تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

[ مسألة 3 : إذا ظهر في مال المضاربة ربح كانت زكاة رأس المال - مع بلوغه النصاب - على ربّ المال ]

[ مسألة 3 ] : إذا ظهر في مال المضاربة ربح كانت زكاة رأس المال - مع بلوغه النصاب - على ربّ المال ( 301 ) ،
شرح
المستفادتين من اطلاق كلّ من الدليلين غير ممكن ، بل إنّه مع استيفاء المكلّف إحداهما لا يبقى مجال لاستيفائه الأخرى ، فلا محالة يندرج المورد تحت كبرى التزاحم . والترجيح حينئذ لدليل زكاة مال التجارة ، للأسبقيّة الزمانيّة ، الّتي هي من المرجّحات في باب التزاحم . والإشكال المذكور في مرجحيّة الأسبقيّة زمانا ، وهو : أنّ الأمر بحفظ القدرة للتكليف اللّاحق بملاك وجوب المقدّمة المفوّتة للملاك الملزم في ظرفه ، أمر فعليّ ، فيزاحم الأمر الفعليّ الآخر ، غير وارد في المقام ، لاختصاصه بما إذا كان زمان امتثال أحد التكليفين متأخّرا عن زمان امتثال الآخر ، مع التقارن بين موضوعيهما ، بأن كانت الشرائط الدخيلة في موضوع كلّ من التكليفين متحقّقة بنحو التقارن ، وإنّما كان التأخّر الزماني بينهما بالنسبة إلى الامتثال ، وليس الأمر في المقام كذلك ، إذا المفروض هو أنّ من جملة شرائط وجوب الزكاة المالي هو حولان الحول ، وهو غير متحقّق فعلا ، عند حلول حول مال التجارة ، كما هو ظاهر . وعليه فلا مزاحم للتكليف بزكاة مال التجارة ، فيقدّم لا محالة ، بلا فرق بين كونه وجوبيّا كما هو المختار ، أو ندبا كما هو المشهور . فتحصل من جميع ما ذكرناه : أنّه لا وجه لسقوط زكاة مال التجارة . ( 301 ) وقع الكلام بينهم في أنّ الربح الحاصل بالتجارة ، هل هو ممّا يتعلّق به الزكاة