. . . . . . . . . .
شرح
فراجع ولاحظ .
هذا على تقدير القول بوجوب زكاة مال التجارة واضح . وأمّا على تقدير القول بالاستحباب - كما هو المشهور ، واختاره المصنّف قدّس سرّه أيضا - ففي « الخلاف « 1 » » نفي الخلاف في سقوط زكاة التجارة ، بل عن جماعة « 2 » دعوى الإجماع عليه . وعلّلوه - كما في « الجواهر « 3 » » - بأنّ الواجب مقدّم على النّدب . ثمّ ناقشهم قدّس سرّه في ذلك بقوله : « وفيه : إنّ ذلك عند التزاحم في الأداء ، بعد معلوميّة وجوب الواجب وندبيّة المندوب ، لا فيما نحن فيه ، الّذي مرجعه إلى معلوميّة عدم مشروعيّة أحدهما . . . » .
وما أفاده قدّس سرّه هو الصّحيح ، بناء على ما هو المشهور المستفاد من قوله عليه السّلام :
« لا يزكّى المال في عام واحد من وجهين » حيث أنّه - على هذا - يقع التعارض أو التزاحم - بالمعنى الّذي قرّبناه ، وهو عدم إمكان استيفاء كلتا المصلحتين بين دليلي الحكمين ، وإن كان أحدهما استحبابيّا والآخر وجوبيّا .
هامش
( 1 ) - الطوسي ، محمّد بن الحسن : الخلاف ، ج 2 : ص 104 ، ط مؤسّسة النشر الإسلامي ، قم .
( 2 ) - الشهيد ، محمّد بن مكّي : الدروس الشرعيّة ، ج 1 : ص 239 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ؛ العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 5 : ص 223 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم ؛ منتهى المطلب ، ج 1 : ص 509 ، ط إيران الحجريّة ؛ المحقّق ، جعفر بن الحسن : المعتبر ، ج 2 : ص 549 ، ط مؤسّسة سيّد الشهداء عليه السّلام ، قم .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 279 ، ط النجف الأشرف .