[ مسألة 1 : إذا كان مال التجارة من النصب الّتي تجب فيها الزكاة ]
[ مسألة 1 ] : إذا كان مال التجارة من النصب الّتي تجب فيها الزكاة ، مثل أربعين شاة ، أو ثلاثين بقرة ، أو عشرين دينارا ، أو نحو ذلك ؛ فإنّ اجتمعت شرائط كلتيهما وجب ( 299 ) إخراج الواجبة وسقطت زكاة التجارة ، وإن اجتمعت شرائط إحداهما فقط ، ثبتت ما اجتمعت شرائطها دون الأخرى .
شرح
( 299 ) بناء على وجوب زكاة مال التجارة - كما استقربناه - فمع اجتماع شرائط كلتيهما ، كما إذا بقيت العين الّتي هي رأس ماله سنة كاملة ، وكانت بمقدار النّصاب أيضا ، فبما أنّه مال التجارة وقد مضى عليه الحول تجب الزكاة فيه ، ولكونه ذهبا مسكوكا ، أو غنما بقي عنده سنة كاملة ، مع كونه بمقدار النصاب ، تجب فيه زكاة النقدين ، أو الأنعام ، فهل تجب عليه زكاتين ، أو زكاة واحدة ، تعيينا أو تخييرا ؟
الكلام في ذلك - تارة - بالنظر إلى ما تقتضيه القواعد العامّة ، وأخرى :
بالنظر إلى الدّليل الخاص .
أمّا بالنظر إلى القواعد العامة ، فقد يقال : باندراج المورد تحت كبرى التعارض ، فإنّه - بعد العلم بعدم وجوب الزكاتين في المال الواحد ، وعدم تشريع وجوبهما معا - لا محالة يقع التعارض بين دليل وجوب زكاة مال التجارة وبين دليل زكاة الأنعام ، أو النقدين ، ومقتضى القاعدة - حينئذ - هو تساقط كلا الدّليلين ، كما هو محرّر ومقرّر في محلّه من بحث أصول الفقه . إلّا أنّه حيث إنّا نعلم قطعا بجعل أحدهما لا محالة ، إذ لا نحتمل - في مورد التعارض - عدم جعل كلا