كما في الزكاة الواجبة ، وإذا كان المتاع عروضا ( 298 ) فيكفي في الزكاة بلوغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر .
شرح
باستحبابها - كما هو المشهور ، وعليه المصنّف قدّس سرّه أيضا - فلا مجال له في ذلك ، فإنّه لا يتصوّر الجمع بين تعلّق الزكاة بالعين بنحو الشركة الحقيقيّة ، أو الكلّى في المعيّن - والثاني هو مختار المصنّف قدّس سرّه - وبين القول باستحبابها ، فإنّ لازم تعلّق الزكاة بالعين بأحد النحوين هو وجوب التخلّص منه ، بتسليم حقّ الفقير إليه ، لا أنّه يستحب ذلك . نعم ، بناء على كونه من قبيل حقّ الجناية - كما هو المختار - لا ينافي ذلك استحباب الزكاة ، لأنّ الحق يكون على نحوين : أحدهما : ما يجب أداءه والخروج منه ، والآخر : ما يستحبّ ذلك ، ولتكن زكاة مال التجارة من قبيل الثاني ، بناء على القول باستحبابها .
( 298 ) قد عرفت فيما سبق أنّ النّصاب المعتبر في زكاة مال التجارة إنّما هو باعتبار ماليّته ، فيكون النصاب - لا محالة - بلحاظ تقويم مال التجارة بأحد النقدين :
الدينار أو الدّرهم ؛ لأنّهما هما الأصل الممحّض في الماليّة ، فإن كان التقويم بكلّ من الدينار أو الدّرهم ، مع فرض التساوي بين نصابيهما في مقدار الماليّة ، فلا إشكال في المسألة ، وأمّا مع الاختلاف ، كما إذا كان التقويم بالدرهم موجبا لبلوغه حدّ نصاب الفضّة - مثلا - وأمّا تقويمه بالدينار لم يكن بالغا حدّ نصاب الذهب ، فهل يكفي في ثبوت الزكاة - استحبابا ، أو وجوبا - بلوغه حدّ النصاب الأدنى ، أو أنّه يعتبر بلوغه الأعلى أيضا به .