. . . . . . . . . .
شرح
خلاف الظاهر ، لا يصار إلى واحد منهما إلّا بدليل . وفتوى العلماء - قدّس اللّه أسرارهم - بلا خلاف يعتدّ به « 1 » على الأوّل . وهذا الكلام جار - أيضا - في ما سبق من الشروط .
والّذي ينبغي أن يقال : إنّ منشأ الوجهين : هو أنّ الموضوع للحكم إذا كان هو " مال التجارة " ، والشروط الأربعة أو الخمسة - ومنها حولان الحول - تكون شرطا له في عرض واحد ، بأن يكون مفاد الأدلّة هو وجوب - أو استحباب - زكاة المال ، إذا حال عليه الحول ، وكان بمقدار النصاب ، وطلب برأس المال أو بزيادة . . . ، كانت النتيجة هي كفاية تحقّق الشروط عند حولان الحول ، ولم يعتبر استدامتها طول الحول في ثبوت الحكم .
وأمّا إذا كان الموضوع هو مال التجارة ، المقيّد بكونه مطلوبا برأس المال أو بزيادة ، و . . . ، إذا حال عليه الحول ، بأن يكون حولان الحول شرطا في طول سائر الشروط ، فلا بدّ من اجتماع الشروط طوال الحول ، بحيث يكون انتفاء واحد منها في بعض الحول - ولو كان ذلك يسيرا جدّا - موجبا لانتفاء الحكم .
هذا ، والظاهر من الأدلّة هو الأوّل ، فإنّ جميع تلكم الشروط - ومنها حولان الحول - إنّما جعل شرطا للحكم في عرض واحد ، فيكفي تحقّق الشروط المذكورة حال ثبوت الحكم ، وهو عند حولان الحول ، كما هو مقتضى الحال في جميع الشروط المقارنة ، وفاقا للمحقّق الهمداني قدّس سرّه « 2 » ، وعدم تعرّضهم - قدس اللّه أسرارهم - لتحقيق المطلب لا يدلّ على مخالفتهم في ذلك ، وإنّما هو من جهة ذهابهم إلى استحباب زكاة مال التجارة ، فكان الأمر في ذلك عندهم هيّنا ،
هامش
( 1 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 77 ، ط إيران الحجريّة .
( 2 ) - المصدر .