تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
لا تجب عليه الزكاة . نعم ، مقتضى المفهوم من خبر أبي الرّبيع الشامي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه ، وقد كان زكّى ماله قبل أن يشتري به ، هل عليه زكاة ، أو حتّى يبيعه ؟ فقال : « إن كان أمسكه التماس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة « 1 » » هو عدم وجوب الزكاة فيما إذا طلب برأس المال لا بزيادة ، وهو مناف لما دلّت عليه النّصوص المتقدّمة ، إلّا أنّ مفهوم الخبر - بإطلاقه - يدلّ على ذلك ، وبالنّصوص المتقدّمة ، الدالّة على وجوب الزكاة في ما إذا طلب برأس المال ، يخرج عن هذا الإطلاق في ما إذا طلب برأس المال ، فينحصر المفهوم بمورد الطلب بأقلّ من رأس المال . ثمّ إنّ المراد بالطلب برأس المال أو بزيادة - كما أشرنا إليه - ليس هو الطلب الفعلي ، بمعنى وجود الراغب في شراء المال برأس المال أو بزيادة ، فإنّ وجود الراغب في الشراء بالفعل خلاف الغالب ، بل المراد به كون المال ممّا يسوى بذلك ، بحيث لو وجد هناك راغب في شراءه لاشتراه برأس المال أو بزيادة . ثمّ إنّه هل يعتبر تحقّق الشرط المذكور طوال الحول ، بحيث لو كان قد طلب بأقل من رأس المال في بعض الحول ، ولو كان الزمان قليلا جدّا ، انتفى وجوب الزكاة ، أو إنّه يعتبر تحقّقه حال حولان الحول ؟ مقتضى ظاهر اشتراط وجوب الزكاة ، - أو استحبابها - بذلك هو الثاني ، فيكفي تحقّق الشرط المذكور عند حلول الحول ، وهو زمان وجوب الزكاة ، أو استحبابها ، فإنّ الظاهر من دليل الاشتراط إنّما هو الاشتراط بنحو الشرط المقارن ، وأمّا الشرط المتقدّم ، أو المتأخّر فهو على
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 13 : ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ، ح 4 .