[ الخامس : أن يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول ]
الخامس : أن يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول ( 294 ) ،
شرح
( 293 ) موضوع الحكم - كما عرفت فيما سبق - إنّما هو « ما اتّجر به » أو « مال عمل به » ، وهذا مناف لاعتبار بقاءه - بعينه - طول الحول ، فإنّ الاتّجار بالمال يستلزم تبدّله لا محالة . نعم ، لا بدّ من بقاءه بقيمته ، فإنّ الزكاة إنّما تتعلّق بالرّبح ، فلو نقصت القيمة لم يكن موضوع لوجوب الزكاة . وما دلّ من النصوص على اعتبار بقاء رأس المال إنّما يراد به ذلك ، كما سيأتي في الشرط الرّابع .
وإذا اعتبرنا في الموضوع كفاية الإعداد للتجارة ، أو قصد الاكتساب - أيضا - لم يتّجه الشرط المذكور ، فإنّ ما يقصد به الاتجار والاكتساب لا يجتمع مع اشتراط بقاءه - بعينه - حولا كاملا ، كما هو ظاهر .
إذن ، فهذا الشرط بالنحو الذي ذكره المصنّف قدّس سرّه ، ممّا لا أساس له .
( 294 ) بإجماع من فقهاء الإماميّة « 1 » ، وعند علمائنا أجمع « 2 » وما يقرب من ذلك . والمراد منه - كما قيل « 3 » - : هو أن لا ينقص قيمته السوقيّة عن رأس ماله ، وإلّا فقد لا يوجد راغب - في يوم ، أو يومين ، أو أيّام - لهذا المال ، وإن زيدت قيمته السوقيّة .
هامش
( 1 ) - المحقّق ، جعفر بن الحسن : المعتبر ، ج 2 : ص 550 ، ط مؤسسة سيد الشهداء عليه السّلام ، قم .
( 2 ) - العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 2 : ص 508 ، ط الحجريّة - إيران ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 : ص 209 ، ط مؤسسهء آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 3 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 77 ، ط إيران الحجريّة .