تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
واشتراطه على طبق القاعدة ، فإنّ موضوع الحكم هو المال الّذي اتّجر به وعمل به ، واعتبار الحول إنّما هو في الموضوع المذكور ، فلا بدّ من بقاء ماليّة المال المذكور - لا عينه كما عرفت - طول الحول ، وإلّا ارتفع الموضوع ، فلم يكن مجالا للشرط ، وهو مضيّ الحول . وعليه فاعتبار بقاء الموضوع طول الحول يقتضي عدم ورود النقص في الماليّة عليه ، وإلّا كان ذلك موجبا لارتفاع الموضوع ، كما هو ظاهر . ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - جملة من النصوص المعتبرة ، كصحيحة إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سأله سعيد الأعرج وأنا أسمع ، فقال : إنّا نكبس الزيت والسّمن نطلب به التجارة ، فربّما مكث عندنا السّنة والسّنتين ، هل عليه زكاة ؟ فقال : « إن كنت تربح فيه شيئا ، أو تجد رأس مالك ، فعليك زكاته ، وإن كنت إنّما تربّص به لأنّك لا تجد إلّا وضيعة ، فليس عليك زكاة حتّى يصير ذهبا أو فضّة ، فإذا صار ذهبا أو فضّة ، فزكّه للسنة الّتي اتّجرت فيها « 1 » » ، ومصحّح محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه ، وقد زكّى ماله قبل أن يشتري المتاع ، متى يزكّيه ؟ فقال : إن كان أمسك متاعه يبتغى به رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة ، بعد ما أمسكه بعد رأس المال « 2 » » ، ومثلهما غيرهما « 3 » . ثمّ إنّ المستفاد من النّصوص هو وجوب الزكاة فيما إذا طلب - طول الحول - برأس المال أو زيادة ، خرج منه ما إذا طلب بأقلّ من رأس المال ، فإنّه - حينئذ -
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 13 : ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، ح 3 . ( 3 ) - المصدر .