تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فلا زكاة في ما لا يبلغه ، والظاهر أنّه كالنقدين في النصاب الثاني ( 289 ) أيضا .
شرح
مطلقات زكاة مال التجارة ، لا مطلقات زكاة الذهب والفضّة ، والتمسّك بالإطلاق - بالبيان المتقدّم ذكره - ممّا لا مجال لإنكاره . فلاحظ . ومنها : خبر إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال : قلت له : تسعون ومائة درهم وتسعة عشر دينارا ، أعليها في الزكاة شيء ؟ فقال : « إذا اجتمع الذهب والفضّة فبلغ ذلك مأتي درهم ففيها الزكاة ، لأنّ عين المال الدّراهم ، وكلّ ما خلا الدراهم ، من ذهب أو متاع ، فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم ، في الزكاة والدّيات « 1 » » ، وعدم العمل بصدر الرواية لا يوجب سقوط الاعتبار بذيلها ، الدالّ على حكم المقام . هذا ، ولعلّ منشأ الإجماع والتسالم في المسألة هو ما في ذيل الخبر المذكور . واللّه العالم . ( 289 ) فإنّ مقتضى ما تقدّم ، من اعتبار نصاب النقدين في زكاة مال التجارة ، هو عدم الفرق بين النصاب الأوّل والثّاني . قال في « الجواهر « 2 » » : « بل الظاهر من النّص والفتوى ومعقد الإجماع أنّها على حسب النقدين في النصاب الثاني أيضا ، فلا زكاة فيما لا يبلغه بعد النصاب الأوّل ، كما صرّح به جماعة . فما عن « فوائد القواعد » : من أنه لم يقف على دليل يدلّ على اعتبار النصاب الثاني ، وأنّ
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 1 : زكاة الذهب والفضّة ، ح 7 . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 266 ، ط النجف الأشرف .