يتعلّق به الزكاة الماليّة - وجوبا ، أو استحبابا - وبين غيره ، كالتجارة بالخضراوات مثلا ، ولا بين أن يكون من الأعيان أو المنافع ( 287 ) ، كما لو استأجر دارا بنيّة التجارة .
شرح
( 287 ) كما عن الشهيدين رحمهما اللّه الأوّل « 1 » والثاني « 2 » .
وقد يستدلّ له بخبر محمّد بن مسلم ، أنّه قال : « كلّ مال عملت به فعليك فيه الزكاة ، إذا حال عليه الحول « 3 » » ، بدعوى أنّ المال - بإطلاقه - يشمل المنافع الّتي تقع موردا للمعاملة والمعاوضة ، كما إذا استأجر دارا بنيّة التجارة والاسترباح .
ويتوجّه عليه : أنّ ظاهر الرواية هو أعيان الأموال ، ولا تشمل المنافع ، فإنّ الظاهر من المال - عرفا - إنّما هو ذلك ، مضافا إلى أن تقييده بالعمل به يوجب اختصاصه بالأعيان ، فإنّ المعاملة - حتّى في مورد الإجارة الّتي قيل بحقّها : إنّها تمليك المنفعة - إنّما تقع على الأعيان ، دون المنافع ، ففي مورد الإجارة - مثلا - يكون مورد المعاملة هو العين ، فإنّ العين تستأجر ، ويكون المستأجر مالكا لمنافعها ، لا أنّ المنافع تكون هي المستأجرة . وخلاصة القول : إنّ المعاملة دائما تقع على الأعيان ، ولكن نتيجة المعاملة - تارة - تكون هي تملك المنفعة .
هامش
( 1 ) - الشهيد الأوّل ، محمّد بن مكيّ : البيان / تحقيق الشيخ محمد الحسّون ، ص 309 ، ط قم .
( 2 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 1 : ص 399 ، ط مؤسّسة المعارف الإسلامية ، قم .
( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 13 : ما تجب فيه الزكاة وما تستجب فيه ، ح 8 .