تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
الإجماع عليه ، بل عن صريح « نهاية الأحكام « 1 » » ذلك ، بل في « المعتبر « 2 » » ، ومحكي « المنتهى « 3 » » ، و « كشف الالتباس » وغيرها : إنّه قول علماء الإسلام » . واستدلّ له بوجوه : منها : الإجماع المقطوع به والمعلوم . ومنها : المطلقات الدالّة على مشروعيّة زكاة مال التجارة ، وجوبا أو استحبابا ، فإنّ ماليّة المال في مورد التّجارة محفوظة - مع تبدّل عينه - غالبا في ضمن النقدين ، بمعنى أنّها - أي الماليّة - تكون محفوظة في ضمن الأبدال ، الّتي هي - غالبا - من جنس النقدين ، فإنّ الاتّجار بمبادلة المال بالمال من غير النقدين نادر جدّا ، وعليه فالمطلقات الدالّة على ثبوت الزكاة في مال التجارة ، مع فرض كونها في مقام البيان ، إذا لم يبيّن فيها النّصاب ، فلا محالة ينسبق إلى الذهن منها : أنّ الزكاة الثابتة إنّما هي الثابتة في النّقدين المستعملين في التجارة ، وأنّ المعتبر في زكاة مال التجارة إنّما هو نصاب زكاة النقدين . وعن بعض الأعلام قدّس سرّه « 4 » : « نعم ، قد يتمسّك بإطلاق ما دلّ على أنّه لا زكاة في الذهب إذا لم يبلغ عشرين دينارا ، ولا في الفضّة إذا لم تبلغ مائتي درهم ، الشامل للزكاة الواجبة والمستحبّة ، ويتمّ الحكم في غيره بعدم القول بالفصل . لكن في ثبوت الإطلاق إشكالا . . . » . والإشكال المذكور في غير محلّه ، لما عرفت من أنّ المراد بالمطلقات هي
هامش
( 1 ) - الحلّي ، الحسن بن يوسف : نهاية الأحكام ، ج 2 : ص 364 ، ط مؤسّسة إسماعيليان ، قم . ( 2 ) - المحقّق ، جعفر بن الحسن : المعتبر ، ج 2 : ص 546 ، ط مؤسسة سيّد الشهداء عليه السّلام ، قم . ( 3 ) - العلامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 1 : ص 507 ، ط الحجريّة - إيران . ( 4 ) - الحكيم ، السيّد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 201 ، ط الثالثة ، النجف الأشرف .