تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
البيع ، ففي استقرار ملك المشتري ، وعدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم ، إشكال ( 257 ) .

[ مسألة 30 : إذا تعدّد أنواع التمر - مثلا - وكان بعضها جيّدا أو أجود وبعضها الآخر ردي أو أردأ ]

[ مسألة 30 ] : إذا تعدّد أنواع التمر - مثلا - وكان بعضها جيّدا أو أجود وبعضها الآخر ردي أو أردأ ، فالأحوط الأخذ من كلّ
شرح
الثمن كاملا ، وما أفاده قدّس سرّه على تقدير عدم الإجازة ، مبني على أنّ المالك وإن كان له حقّ تبديل العين - في مقام دفع الزكاة - بشيء آخر ، إلّا أنّ المشتري ليس له ذلك ، فللحاكم الولاية حينئذ ، وله أخذ الزكاة من نفس المبيع وأن لا يرضى بالأخذ من غيره . ( 257 ) هذه المسألة من فروع المسألة المعروفة في باب الفضولي بمسألة : « من باع شيئا ثمّ ملك » ، فقد وقع النزاع فيه هناك في الحاجة إلى الإجازة بعد فرض صيرورة نفس الفضول مالكا وعدمها ، ففي المقام ، حيث أنّ البائع لم يكن مالكا لمقدار حصّة الفقير كان البيع بالنسبة إليه فضوليّا لا محالة ، فإذا أدّى الزكاة بعد البيع من مال آخر ، بناء على ما هو المقرّر في الشريعة من جواز أداء الزكاة من غير العين ، صار مالكا للمقدار المذكور ، فمن يقول في تلك المسألة بلزوم الإجازة لا بدّ له - في صحّة البيع بالنسبة إلى المقدار المذكور - من إجازة البائع . وعليه ، فمنشأ الإشكال في المقام إنّما هو توقّفه قدّس سرّه في تلك المسألة . ومنه يظهر : أنّ الصحيح في العبارة أن يقال : « من البائع » ، بدل : « من الحاكم »