تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الشرعي ( 256 ) طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وإن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه ، وإن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ، ولو أدّى البائع الزكاة بعد
شرح
وقوع المعاملة عليه ، وبناء على كون الحقّ من قبيل حقّ الجناية - كما هو المختار - فالظاهر إنّما هو صحّة المعاملة بالإضافة إلى الجميع ، غايته : أنّ الساعي يتبع العين ، كما أشرنا إلى ذلك في أوائل البحث . هذا ما تقتضيه القواعد . وأمّا بالنظر إلى النصوص ، فالمستفاد من صحيحة عبد الرحمن البصري هو صحّة البيع بالنسبة إلى الجميع ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل لم يزكّ إبله - أو شاته - عامين ، فباعها ، على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى ؟ قال : « نعم ، تؤخذ منه زكاتها ، ويتبع بها البائع ، أو يؤدّي زكاتها البائع « 1 » » ، وعليه فمن يقول بالشركة الحقيقيّة ، أو الكليّ في المعيّن ، أو بكونها بنحو حقّ الرهانة ، لا بدّ له من ارتكاب التأويل في الرّواية . ومنه يظهر الحال في الفرع الآتي . ( 256 ) الحاكم الشرعي وليّ الفقير ، فله أن يجيز البيع بالنسبة إلى حصّته ، ويطالب المشتري بالثمن ، وبعد أداء المشتري ذلك إلى الحاكم ، يرجع به على البائع إذا كان قد دفعه إليه ، وله أن لا يجيز البيع ، ويأخذ من المبيع مقدار الزكاة ، كما دلّ عن ذلك الصحيح المتقدّم ذكره ، فيرجع المشتري بثمنه على البائع إذا كان قد أدّى إليه
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 12 : زكاة الأنعام ، ح 1 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 146 | السيد محمد الروحاني