وأمّا إن كان قبل الظهور ( 251 ) وجب على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة ، بناء على انتقال التركة إلى الوارث وعدم تعلّق الدّين بنمائها الحاصل قبل أدائه ، وأنّه للوارث من غير تعلّق حقّ الغرماء به .
[ مسألة 29 ] : إذا اشترى نخلا أو كرما أو زرعا ، - مع الأرض
شرح
والحاصل ، أنّ الإبهام والترديد إنّما هو في متعلّق حقّ الديّان ، ولكونه من قبيل الكليّ في المعيّن ، فهو لا يوجب عدم طلقيّة الملك إلّا في المصداق المنحصر ، كما إذا لم يبق من المال إلّا بمقدار حقّ الديّان ، كما هو ظاهر .
( 251 ) هذه هي الصورة الثالثة من صور المسألة ، والوجه فيما افاده المصنّف قدّس سرّه فيها ظاهر ، فإنّ متعلّق حقّ الديّان - على فرض الاستيعاب - إنّما هو خصوص أصل التركة ، دون النماء المتجدّد بعد انتقال التركة إلى الوارث ، كما هو المفروض ، فإنّ هذا النماء لا يكون بمتعلّق حقّ الديّان أصلا ، وعليه فلا مانع من تعلّق الزكاة به على تقدير بلوغ نصيب كلّ من الورثة النصاب . هذا في فرض استيعاب الدين ، وأمّا في غيره فالأمر فيه أوضح ، كما لا يخفى .
وأمّا ما عن الفقيه الهمداني « 1 » ، من تعلّق الحقّ بالتركة والنماء المتجدّد معا ، حتّى على فرض عدم استيعاب الدّين ، فهو ممّا لا نرى له وجها محصّلا ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة ، ص 73 ، ط إيران الحجريّة .