الزكاة وبين الغرماء ، كسائر الديون وإن كان الموت قبل التعلّق وبعد الظهور ( 250 ) ، فإن كان الورثة قد أدّوا الدين قبل تعلّق الوجوب من مال آخر ، فبعد التعلّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب وعدمه ، وإن لم يؤدّوا إلى وقت التعلّق ، ففي الوجوب وعدمه إشكال ، والأحوط الإخراج ، مع الغرامة للديّان أو استرضائهم .
شرح
فيكون حال الزكاة الدين في عدم تعلّقها بالعين إلا بعد الموت ، وحينئذ فلا أسبقيّة تقتضي ترجيح الزكاة على الدين ، كما لا يخفى . هذا ، ولكنّك قد عرفت آنفا أنّ الصحيح هو الحكم بالتحاصّ مع الغرماء مطلقا ، فلاحظ .
( 250 ) هذه هي الصورة الثانية من الصور الثلاث في المسألة ، ولا ينبغي الإشكال - فيما لو أدّى الورثة الدين من مال اخر ، قبل زمان التعلّق - في تعلّق الزكاة بحصّة كلّ واحد منهم على تقدير بلوغها النصاب ، وهذا ظاهر لا سترة عليه ، وإنّما البحث فيما لو لم يؤدّ الورثة ذلك ، فالكلام - تارة - يقع في الدين المستوعب ، أي فيما إذا لم تكن التركة وافية بأداء الدين والزكاة معا ، ولو كانت وافية بأداء الدين فقط ، إذ لا فرق بين الفرضين - أعني بهما : ما إذا كانت التركة وافية بالدين فقط ، وما إذا لم تكن التركة وافية بالدّين أيضا - في هذا البحث ، وحينئذ فإن بنينا على أنّ التركة تنتقل بالموت إلى ملك الوارث ، غاية الأمر أنّه يتعلّق بها - بالموت -