تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
- كما هو المذهب المشهور - أم بصدق الاسم ، كما هو مختار جماعة ، مع فرض عدم وفاء التركة بالزكاة والدين معا . وقد اختار المصنف قدّس سرّه في هذه الصورة وجوب إخراج الزكاة كاملة حتّى مع استغراق الدين ، من دون تحاص مع الغرماء . وينبغي أن يعلم أنّه ليس في المسألة نصّ خاص أو عام ، بل البحث فيها يكون حسب القواعد العامّة ، وتفصيل الكلام في المقام : إنّه بناء على القول بالشركة الحقيقية ، أو تعلّق حق الفقراء بالمال بنحو الكلّي في المعيّن - كما هو مختار المصنّف قدّس سرّه في ما سيجيء إن شاء اللّه - فالحكم هو كما أفاده قدّس سرّه ، فإن ما يكون بمقدار الفريضة مملوك للفقراء من حين حياة المالك ، فإنّ المفروض تحقّق الموت بعد زمان التعلّق ، فهذا المقدار يكون خارجا عن ملكه في حال حياته ، وحينئذ فلا مجال لتعلّق حق الغرماء به بعد الموت ، كما هو ظاهر . وأمّا إذا لم نلتزم بالملك في باب الزكاة ، لا بنحو الإشاعة ، ولا بنحو الكلّي في المعين ، بل قلنا : بأنّ المتعلّق بالمال إنّما هو نوع حق ، إمّا بنحو حقّ الرهانة ، أو بنحو حقّ الجناية ، فعلى الأوّل وهو كون الحق من قبيل حق الرهانة يقع التزاحم لا محالة بين حقّ الفقراء وحقّ الغرماء ، فقد يقال حينئذ : بتقديم الزكاة ، نظرا إلى أنّ من جملة المرجّحات في مورد التزاحم إنّما هو السبق الزماني ، وبما أنّ الحق الناشئ من ناحية وجوب الزكاة متعلّق بالعين حال حياة المالك ، بخلاف حقّ الغرماء فإنّه متعلّق بها بعد الموت ، فلا محالة يتقدّم الزكاة على الدين ، فبعد إخراج الزكاة كاملة يقع التحاص بين الغرماء ، لعدم وفاء التركة بجميع الدين ، كما هو المفروض . ويتوجّه عليه : أنّ المحرّر في محلّه عدم كون السبق الزماني مرجّحا لأحد المتزاحمين على الآخر ، كما حقّق ذلك في بحث الأصول ، فلا يمكن الالتزام بتقديم