تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
الجواز « 1 » . وينبغي القول : إنّ هناك روايتين قد يستشعر منهما جواز الزيادة في مقام الوفاء ، وهما : مصحّح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ، ثمّ يعطي ( يقضي ) سودا ( وزنا ) ، وقد عرف أنّها أثقل ممّا أخذ ، وتطيب به نفسه أن يجعل له فضلها ، فقال : « لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط . ولو وهبها له كلّها صلح « 2 » » ، وخبر خالد بن الحجّاج ، قال : سألته عن الرجل كانت لي عليه مائة درهم عددا ، قضانيها مائة وزنا ، قال : « لا بأس ما لم يشترط » . قال : وقال : « جاء الربا من قبل الشروط ، إنّما يفسده الشروط « 3 » » . وبإزائهما روايتان صريحتان في عدم الجواز ، وهما : مصحّح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : وسئل عن الرجل يشترى الحنطة فلا يجد صاحبها إلّا شعيرا ، أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد ؟ قال : « إنّما أصلهما واحد ، وكان عليّ عليه السّلام
هامش
( 1 ) - قال في الجواهر : « وان كانت - أي الزيادة - عينيّة ، كما لو دفع اثنى عشر من عليه عشرة ، ففي كون المجموع وفاء كالحكمي ، بناء على أنّه معاوضة عمّا في الذمة . غايته ، كونه متفاضلا ، وهو جائز بالشرط ، وهو عدم الشرط ، أو يكون الزائد بمنزلة الهبة ، فيلزم حكمها ، من جواز الرجوع فيه على بعض الوجوه الآتية ، التفاتا إلى أنّ الثابت في الذمة إنّما هو مقدار الحقّ ، فالزائد تبرّع خالص ، وإحسان محض ، وعطيّة منفردة ، احتمالان ، قد اعترف في « المسالك » بأنّه لم يقف فيه على شيء ، لكن قال : لعلّ الثّاني أوجه ، خصوصا مع حصول الشك في انتقال الملك . ثمّ قال قدّس سرّه : قلت : لكن يشكل مع عدم تعيين الوفاء منها ، كما أنّه يشكل جعله من المعاوضة عمّا في الذّمة ، بناء على عموم الرّبا . فلا ريب في أنّ الأحوط في الربوي تعيين الوفاء ، ثمّ هبة الزائد . . . » ( النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 25 : صص 13 - 14 ، ط النجف الأشرف ) . ( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 12 : الصرف ، ح 2 . ( 3 ) - المصدر ، ح 1 .