تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
من عين الحنطة الّتي تعلّقت الزكاة بها ، على أن يكون الزائد على قدر الواجب هبة . وكذلك الحال فيما لو ادّى من غيرها ولكن من جنسها ، بأن أدّاها من حنطة أخرى ، بناء على اختصاص حرمة الرّبا بالبيع والقرض ، وعدم عمومها لمطلق المعاوضات ، فإنّ دفع الزائد إن كان بعنوان الهبة ، بأن كان تطبيق الواجب على ما هو بمقداره من المدفوع معاوضة ، وكان دفع الزائد عليه هبة ، فالأمر فيه - حينئذ - واضح ، وإن لم يكن كذلك ، بل كان من قبيل المعاوضة للواجب الّذي هو خمسة أمنان من الحنطة في مورد الفرض ، بستّة أمنان من حنطة أخرى ، لم يكن فيه إشكال أيضا ، نظرا إلى اختصاص حرمة الربا بالبيع والقرض ، وتبديل الواجب - في محلّ الكلام - بغيره بزيادة وإن كان هو - في الحقيقة - نوع معاوضة ، لكنّه غير داخل تحت عنواني البيع والقرض ، كي تحرم الزيادة فيه . وإنّما الإشكال في ذلك إذا بنينا على عموم الرّبا المحرّم لمطلق المعاوضات ، وكلام المصنّف قدّس سرّه في المسألة مبنيّ على هذا الفرض ، فهل يجوز التبديل بزيادة أو لا يجوز ؟ ربما يقال « 1 » بعدم الإشكال فيه ، لأنّ تطبيق الواجب على المدفوع إلى الفقير مثلا ، وإن كان هو - في الحقيقة - نوع من المعاوضة - كما أشرنا إليه - إلّا أنّ عموم أخبار حرمة الرّبا في المعاوضات منصرف عن مثل هذه المعاوضة ، ولذلك لا مانع من إعطاء الزيادة بعنوان الوفاء . وخالف في ذلك جماعة ، منهم صاحب الجواهر قدّس سرّه ، فلم يستصوبوا الانصراف المذكور ، ومن هنا لم يرتض صاحب الجواهر قدّس سرّه في المسألة
هامش
( 1 ) - اليزدي ، السيد محمّد كاظم : ملحقات العروة الوثقى ، ج 2 : ص 10 ، ط مطبعة الحيدري ، طهران - إيران .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 133 | السيد محمد الروحاني