من باب القيمة أيضا ، لأنّ الوجوب تعلّق بما عنده ، وكذا الحال في الحنطة والشعير إذا أراد أن يعطي من حنطة أخرى أو شعير آخر .
[ مسألة 26 : إذا أدّى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة ]
[ مسألة 26 ] : إذا أدّى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة ، لا يكون من الربا ، بل هو من باب الوفاء ( 246 ) .
شرح
مصداق الفريضة أولا ؟ بناء على كونها من قبيل حق الجناية - كما هو المختار - يكون المدفوع هو مصداق الفريضة نفسها ، كما دلّت على ذلك معتبرة عبد الرحمن البصريّ « 1 » وقد مرّ الكلام عليها في الجزء الأوّل من الكتاب « 2 » ، وأمّا على القول بالإشاعة ، أو الكليّ في المعيّن ، فلا مجال لفرض المدفوع مصداقا للفريضة ، بل لا بدّ وأن يكون ذلك من باب القيمة .
ومن هنا من يستشكل الإخراج بالقيمة من غير النقدين ، لا محالة يستشكل ما أفاده المصنّف قدّس سرّه في المقام .
( 246 ) إذا أدّى المالك زكاة ماله من عين ما تعلّقت الزكاة به ، من الحنطة والشعير و . . . فلا ينبغي الإشكال في جواز دفع الزيادة عن المقدار الواجب ، فإذا فرضنا - مثلا - أنّ الواجب عليه كان خمسة أمنان من الحنطة ، كان له أن يدفع ستّة أمنان
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 12 : زكاة الأنعام ، ح 1 .
( 2 ) - صفحة 93 - 94 .