[ مسألة 20 : لو كان مع الزكويّ غيره فالمئونة موزّعة عليهما إذا كانا مقصودين ]
[ مسألة 20 ] : لو كان مع الزكويّ غيره فالمئونة موزّعة عليهما إذا كانا مقصودين ( 237 ) ، وإذا كان المقصود بالذات غير الزكويّ ، ثم عرض قصد الزكوي بعد إتمام العمل ، لم يحسب من المؤن ، وإذا كان بالعكس حسب منها .
شرح
سنة ، ومعنى ذلك : أن يكون الخسران لأجل الزرع الخاصّ أو الثمر الخاصّ في كلّ سنة ، ولا يكون منه ثمن الأرض والنخل والشجر كما هو ظاهر . وأمّا ثمن العوامل ، فلكونه - في الحقيقة - بإزاء استيفاء المنافع منها ، فلا يعدّ خسارة بحقّ المالك .
( 237 ) المئونة المصروفة لتحصيل الزرع ، إن قصد بصرفها تحصيل الزرع الزكويّ المخصوص ، عدّت مئونة له ، فإنّها خسران متوجّه إلى المالك في سبيل تحصيله ، لما عرفت من أنّ المئونة المستثناة هو خصوص المصروف في سبيل تحصيل الزرع ، أو الثمر الخاصّ . وإذا حصل له أحيانا زرع آخر لم يكن مقصودا به في صرف المئونة ، كان ذلك من قبيل الفوائد المترتّبة عليه ، ولم يوجب ذلك صيرورة المصروف مئونة بالنسبة إليه .
وإن كانت المئونة المصروفة ممّا قصد بها تحصيل زرع غير زكويّ ، وحصل له - اتفاقا - زرع زكويّ ، من دون أن يكون هذا الأخير مقصودا في صرف المئونة ، لم يحسب المصروف مئونة بالنسبة إلى الزكويّ ، لعدم كون تحصيله هو المقصود بصرف المئونة ، كما هو المفروض . وحاصل الكلام : أنّ المصروف إنّما يعدّ