[ مسألة 18 ] : أجرة العامل من المؤن ، ولا يحسب للمالك أجرة إذا كان هو العامل ]
[ مسألة 18 ] : أجرة العامل من المؤن ( 233 ) ، ولا يحسب للمالك أجرة إذا كان هو العامل ، وكذا إذا عمل ولده أو زوجته بلا أجرة ، وكذا إذا تبرّع به أجنبيّ ، وكذا لا يحسب أجرة الأرض الّتي يكون مالكا لها ( 234 ) ، ولا أجرة العوامل إذا كانت مملوكة له .
شرح
في ذلك ، أي كان المقصود استثناء ذلك ممّا يجب فيه الزّكاة ، كان لما ذكره قدّس سرّه من القيدين ، وهما : « إذا كان من ماله المزكّى ، أو المال الّذي لا زكاة فيه » وجه . وأمّا إذا كان المقصود منه عدم دخله في اعتبار النّصاب اللّازم في وجوب الزّكاة ، بأن كان اللّازم هو اعتبار النّصاب فيما عدا البذر ، بحيث لا يكون للبذر دخلا فيه ، لم يكن - حينئذ - لذكر القيدين وجه صحيح ، حيث إنّ عدم دخل البذر في النصاب المعتبر لا يتوقّف على كونه من المال المزكّى ، أو كونه ممّا لا تجب الزكاة فيه ، بأن كان قد اشتراه مثلا . فلاحظ وتأمّل .
( 233 ) أمّا كون أجرة العامل من المئونة فظاهر ، لما ذكرناه من أنّ المئونة - عرفا أو انصرافا - عبارة عمّا يتكرّر كلّ سنة ، ويكون موجبا للخسران بحقّ المالك . ومنه يظهر الوجه في عدم احتساب عمل المالك وغيره - ممّا ذكره المصنّف قدّس سرّه - من المئونة ، لعدم كون ذلك موجبا للخسران بحقّ المالك ، بل هو من قبيل فوت المنفعة .
( 234 ) أمّا عدم احتساب أجرة الأرض في الفرض المذكور ، فلما ذكرناه من كون