تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

[ مسألة 19 : لو اشترى الزرع فثمنه من المئونة ]

[ مسألة 19 ] : لو اشترى الزرع فثمنه من المئونة ( 235 ) ، وكذا لو ضمن النخل والشجر ، بخلاف ما إذا اشترى نفس الأرض والنخل والشجر ( 236 ) ، كما أنّه لا يكون ثمن العوامل إذا اشتراها منها .
شرح
المراد بالمئونة - عرفا أو انصرافا - هو ما يتكرّر كلّ سنة ، وثمن الأرض المشتراة - مثلا - للزراعة ليس ممّا يتكرّر كذلك ، وأمّا العوامل المملوكة فهي لا توجب خسرانا بحقّ المالك ، وقد عرفت دخله في صدق المئونة عرفا أو انصرافا . نعم ، بشرط أن لا يوجب العمل فيها نقصا ، وإلّا كان النقص المذكور من المئونة ، لكونه خسارة بحق المالك ، كما هو ظاهر . ( 235 ) بما أنّه لم يقم دليل لفظي على استثناء المئونة ليؤخذ بإطلاقها ، فالمتيقّن به منه هو ما يخسره المالك للزراعة الشخصيّة ، أو الثمر المعيّن ، كثمن الزّرع ، أو الشجر ، أو النخل ، فإنّه مما يخسره المالك للزّرع أو الثمر المعيّن المعلوم . ومنه يظهر الحال في ضمان النخل والشجر . ( 236 ) فإنّ ذلك وإن كان خسارة على المالك ، إلّا أنّه لم يخسره لتحصيل الزرع الخاصّ ، أو الثمرة المعنيّة . وبعبارة أخرى : المئونة عبارة عن الخسارة المتكرّرة كلّ
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 124 | السيد محمد الروحاني