. . . . . . . . . .
شرح
النواضح ، ففيه العشر . . . « 1 » » ونحوه غيره « 2 » إنّ العشر أو نصف العشر إنّما يجب في مجموع الثلاثمائة صاع ، وهذا إنّما يستقيم مع إخراج المئونة أوّلا واعتبار بلوغ النصاب بعد ذلك ، إذ لو كان الاعتبار بالنصاب قبل المئونة لم يخرج العشر أو نصفه من مجموع الثلاثمائة ، كما هو ظاهر .
ويتوجّه عليه : أنّ هذا الاحتمال في الرواية مبنيّ على أن يكون الموضوع في الرواية مقيّدا بخروج المئونة منه ، بأن تكون الغلّة خمسة أوسق - وهي الّتي يجب فيها العشر أو نصفه - بعد إخراج المئونة منه ، وهو ليس بأولى من احتمال اخر معاكس له ، بأن يقيّد إطلاق قوله عليه السّلام : « ففيه العشر » أو « ففيه نصف العشر » بإخراج المئونة أوّلا ، ثمّ إخراج العشر أو نصفه ، مع إبقاء قوله عليه السّلام : « ما بلغ خمسة أوساق . . . » على اطلاقه ، وعدم تقييده باخراج المئونة ، فيكون الاعتبار بالنصاب قبل إخراج المئونة . والحاصل ، أنّ الأمر دائر بين تقييد أحد الإطلاقين ، وليس أحدهما بأولى من الآخر ، كما لا يخفى . فالعمدة في المقام - إذن - هو الأصل العمليّ .
واستدلّ للقول الثاني ، وهو مختار « التذكرة « 3 » » و « المدارك « 4 » » ، و « الذخيرة « 5 » » بظهور الأدلّة في سببيّة بلوغ ما أنبتت الأرض خمسة أوسق ، في وجوب العشر بالنسبة إلى كلّ جزء من أجزاء النصاب ، وقد علم بما دلّ على
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 4 : زكاة الغلّات ، ح 2 .
( 2 ) - المصدر ، ح 5 .
( 3 ) - العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 5 : ص 154 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 4 ) - العاملي ، السيّد محمّد ، مدارك الأحكام : ج 5 ، ص 145 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 5 ) - السبزواري ، محمّد باقر : ذخيرة الأحكام ، ص 443 ، ط الحجريّة - إيران .