تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
كما أنّ الأقوى اعتبار النصاب - أيضا - بعد خروجها ( 229 ) ،
شرح
الصحيح عليه ، ومن استثناء مئونة القرية في عبارة « الفقيه « 1 » » و « المقنع « 2 » » ، وهي - بحسب ما يغلب على الظن - تعبير عن متون الأخبار ، بل قيل : إنّها كانت مرجعا للفقهاء ، عند اعوازهم النصوص ، فهذا كلّه ممّا يمكن أن يستكشف منه رأي المعصوم عليه السّلام بطريق الحدس ، بل عن الفقيه المحقّق الهمداني قدّس سرّه « 3 » : « أنّه لو جاز استكشاف رأي المعصوم عليه السّلام من فتوى الأصحاب في شيء من الموارد فهذا من أظهر مصاديقه . . . » وما ذكره قدّس سرّه وجه حسن ، ولكنّه لا يفيد العلم بالحكم ، ومع الغضّ عنه ينبغي القول باستثناء المئونة اللّاحقة ، لصراحة مصحّح محمّد بن مسلم المتقدّم « 4 » في ذلك ، وأمّا ما عداه فلم يقم عليه دليل لفظي ، كما عرفت . ( 229 ) بعد البناء على استثناء المؤن في الجملة ، يقع الكلام في كيفيّة ذلك ، وأنّ النصاب هل يعتبر بعد استثناء المؤن ، أو أنّه يعتبر فيه بلوغ المجموع النصاب ، بحيث لو كان مجموع الغلة بمقدار النصاب وجبت الزكاة حينئذ فيما زاد على ما يقابل المئونة ؟ وجهان ، بل قولان ، وهناك قول آخر بالتفصيل بين المئونة السابقة على زمان التعلّق - كالحرث والسقي - فيعتبر النصاب بعد وضعها ، واللاحقة له -
هامش
( 1 ) - الصدوق ، محمّد بن علي : من لا يحضره الفقيه ، ج 2 : ص 35 ، ط مكتبة الصدوق ، طهران . ( 2 ) الصدوق ، محمّد بن علي : المقنع ، ص 13 ( ضمن « المجموعة الفقهيّة » ) ، ط إيران الحجريّة . ( 3 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 67 ، ط إيران الحجريّة . ( 4 ) - صفحة 101 .