تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
الأكثر ، واللازم فيه هو الاقتصار على القدر المتيقّن به ، وهو الأقلّ ، ويرجع فيما عداه إلى العموم ، وحينئذ ففي المقام يقتصر في تخصيص العمومات على اعتبار النّصاب قبل إخراج المئونة ، وفيما لم يكن بمقدار النّصاب بعد إخراج المؤن ، يؤخذ بالعمومات القاضية بوجوب الزكاة . والجواب عنه : أنّ المسألة ليست من صغريات ما ذكر ، فإن ما ذكر إنّما هو في المخصّص المنفصل المردّد بين الأقلّ والأكثر ، ومسألتنا هذه إنّما هي من دوران المخصّص المتّصل المردّد بين الأقلّ والأكثر ، وفي مثله لا مجال للأخذ بالعام في مورد الشك ، لإجماله . بيان ذلك : أنّ جملة من العمومات الدالّة على وجوب الزكاة في الغلّة مقيّدة باعتبار النصاب فيها بنحو التقييد بالمتّصل ، كصحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ما أنبتت الأرض ، من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ما بلغ خمسة أوساق . . . « 1 » » ، ونحوه غيره « 2 » . فالمسألة نظير ما إذا دلّ الدليل على وجوب إكرام العلماء العدول ، فإذا شكّ في العدالة وتردّد أمرها بين أن تكون هي اجتناب مطلق المعاصي ، وأن تكون خصوص الاجتناب عن الكبائر ، لم يكن مجال للأخذ بعموم الدليل المذكور في مرتكب الصغيرة ، كما هو ظاهر ، ومحرّر في محلّه . وكذلك الحال في المقام ، فالمرجع - إذن - في مورد الشك هو الأصل ، دون العمومات . الثاني : أنّ الظاهر من قوله عليه السّلام - في صحيح زرارة - : « ما أنبتت الأرض ، من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ما بلغ خمسة أوساق ، والوسق ستّون صاعا ، فذلك ثلاثمائة صاع ، ففيه العشر . وما كان يسقى بالرشا والدوالي و
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 1 : زكاة الغلّات ، ح 5 . ( 2 ) المصدر ، ح 1 ، 3 ، 8 ، 10 ، 12 .