. . . . . . . . . .
شرح
كالجذاد والحصاد . . . - فيعتبر ذلك قبل وضعها .
والأشهر ، بل المشهور - كما عن « الجواهر « 1 » » - هو الأوّل ، وعليه ، فلو كانت الغلّة بالغة حدّ النصاب ، إلّا أنّها تنقص عن ذلك بعد وضع المئونة لم تجب الزكاة فيها حينئذ . واستدلّ له بوجوه :
الأوّل : الأصل ، بتقريب أنّ مقتضى أصالة البراءة فيما نقص عن مقدار النصاب - بعد وضع ما يقابل المئونة - إنّما هو عدم وجوب الزكاة ، حيث إنّا نشكّ في وجوب ذلك ، فينفى بالأصل لا محالة ، كما هو ظاهر .
وقد يقال « 2 » : إنّه لا مجال للأصل بعد وجود الدليل الاجتهاديّ ، ومقتضاه هو وجوب الزكاة ببلوغ الغلّة النّصاب قبل استثناء المئونة . بيانه إنّ مقتضى العمومات الدالّة على وجوب العشر أو نصف العشر - كمصحّح الحلبي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « في الصدقة ، فيما سقت السماء والأنهار ، إذا كانت سيحا أو كان بعلا العشر ، وما سقت السّواقي والدّوالي ، أو سقي بالغرب ، فنصف العشر « 3 » » ، وصحيح زرارة وبكير جميعا عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « في الزكاة ، ما كان يعالج بالرّشا والدوالي والنضح ، ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى من غير علاج ، بنهر ، أو عين ، أو بعل ، أو سماء ، ففيه العشر كاملا « 4 » » - هو وجوب الزكاة في الغلّة قليلا كانت أو كثيرا ، ولكنّها تخصّصت بما دلّ على اعتبار النّصاب ، إلا أنّه لم يعلم المراد من أدلّة اعتبار النصاب ، وهل انّ المعتبر هو النصاب بعد إخراج المئونة أو ما كان كذلك قبل إخراج المئونة ، فهو من قبيل المخصّص المردّد بين الأقل
و
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 233 ، ط النجف الأشرف .
( 2 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 67 ، ط إيران الحجريّة .
( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 4 : زكاة الغلّات ، ح 2 .
( 4 ) - المصدر ، ح 5 .