تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . . . . . . . . .
شرح
زمان تعلّق الوجوب بالمال ، وتتميمه في غيرها بالإجماع المركّب غير صحيح ، لوجود القول بالتفصيل في المسألة . السادس : ما عن المحقّق الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 1 » ، وحاصله : أنّ المسألة من المسائل العامّة البلوى ، الّتي لا يمكن أن يغفلها الرواة وأصحاب الائمّة عليهم السّلام ، وهذا ممّا لا ينبغي الشك فيه ، كما أنّه لا شكّ في اشتهار القول بالاستثناء في الأزمنة المتأخّرة ، مع وهن جميع ما استدلّوا به لذلك ، كما عرفته آنفا ؛ كما أنّه لا شكّ - أيضا - في عدم استثنائها عند المخالفين ، وحينئذ ، فلا يخلو الحال بالنسبة إلى العصور السابقة كعصر أصحاب الائمّة عليهم السّلام ، والعصور التابعة له من أحد أمرين : فإمّا أن يكون المشتهر فيما بينهم هو الاستثناء ، أو يكون المشهور بينهم هو عدم الاستثناء ، وهم مستندون في ذلك أيّا كان الأمر إلى ما كان قد بلغهم بهذا الشأن عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، لا إلى ما ذهب إليه المخالفون من القول بعدم الاستثناء ، ولا إلى الوجوه الاعتباريّة الّتي يمكن تلفيقها للاستدلال على الاستثناء . وحيث إنّه من المستبعد جدّا أن يشتهر القول بعدم الاستثناء في تلك العصور ثمّ يتبدّل الأمر بعد ذلك فتكون الشهرة على الاستثناء ، فلا محالة يطمئنّ النفس بكون الشهرة في تلكم العصور - أيضا - على الاستثناء ، وقد عرفت أنّه لا يمكن أن يكون المنشأ للشهرة في ذلك العصر إلّا ما وصلهم عن الأئمّة عليه السّلام ، ممّا يدلّ على ذلك ، إذن نستكشف من ذلك كلّه أنّ رأي المعصوم عليه السّلام كان على الاستثناء . وهذا الوجه وإن لم يمكن دعمه بالبرهان والدليل ، وإنّما هو أشبه شيء بما اصطلح عليه القوم من تسميته بالوجه الفقهي ، غير أنّه يمكن الركون إليه ، بضميمة سائر المؤيّدات ، من قيام الشهرة على الاستثناء مع عدم وجود الدليل
هامش
( 1 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 67 ، ط إيران الحجريّة .