بل ما يأخذه العمّال زائدا على ما قرّره السلطان ظلما ( 227 ) إذا لم يتمكّن من الامتناع جهرا وسرّا ، فلا يضمن حينئذ حصّة الفقراء
شرح
الثاني : إنّه لا شاهد على أنّ مورد الروايات النافية هي الأراضي الخراجيّة ، بل لعلّ في بعضها ما يشهد بخلاف ذلك ، كصيغة السؤال الوارد في رواية رفاعة :
« سألته عن الرجل يرث الأرض ، أو يشتريها . . . » ، فإن التعبير بالإرث أو بالاشتراء ، مع كون الأرض خراجيّة ، ممّا لا يجتمعان ، وحمله على إرث حق الانتفاع ، أو شراء ذلك ، بعيد عن ظاهر اللفظ عرفا ، كما لا يخفى . وعلى هذا ، فيكون الّذي يأخذه السلطان - مع عدم كون الأرض خراجيّة - إنّما هو بعنوان الزكاة ، وقد ورد في جملة من الروايات « 1 » ما يدلّ على جواز احتساب ما يأخذه الجائر زكاة . وعلى هذا ، فعدم وجوب الزكاة في مورد الروايات النافية لا ينافي وجوبها في الروايتين المتقدّمتين الواردتين في الأراضي الخراجيّة ، كما لا يخفى ، واللّه العالم .
( 227 ) قال في « المسالك « 2 » » : « فلا يستثنى الزائد ، إلّا أن يأخذه قهرا ، بحيث لا يتمكّن من منعه سرّا أو جهرا ، فلا يضمن حصّة الفقراء من الزائد . . . » . والظاهر أنّ ذلك هو المعروف عنهم فيما إذا أخذ الزائد منه قهرا ، مع عدم تمكّنه من
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 20 : المستحقّين للزكاة .
( 2 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 1 : صص 393 - 394 ، ط مؤسسة المعارف الإسلامية ، قم - إيران .