. . . . . . . . . .
شرح
بلا نماء ، أعم من المتصل والمنفصل ، ولو كانت الزكاة متعلّقة بالعين بنحو الإشاعة في الملكيّة لكان على المصدّق أن يطالبهم حينئذ بالنماء ، وهذا ينافي ما في الروايات المذكورة من المنع عن المطالبة بأكثر من الفريضة ، بل ينافي عدم التعرض فيها لهذه الجهة ، كما لا يخفى .
ودعوى أنّ عدم تعرّضه عليه السّلام لها محمول على عدم كون الروايات بصدد البيان من ناحية الخصوصيّات ، مدفوعة بالتعرّض فيها لجملة من الخصوصيات ، كما ورد في زكاة الإبل « 1 » . إنه إذا كانت الزكاة المفروضة هي ابنة لبون مثلا ، ولم يوجد ذلك عند المزكّي ، ولكن كان عنده ما هو أعلى منها سنّا ، دفعها إلى المصدّق ، واسترجع منه التفاوت بين ما دفعه إليه وبين ما هو واجب عليه ، إمّا بأن يأخذ منه شاتين ، أو عشرين درهما « 2 » . وكيف كان ، فالتعرض لمثل هذه الخصوصيّات مع إهمال النماءات ممّا يدلّ على عدم الشركة الحقيقيّة ، كما لا يخفى .
السادس : معتبرة ابن الحجّاج « 3 » ، وقد مرّ بيان وجه دلالتها على نفي الشركة « 4 » .
هذه هي الوجوه الدالّة على عدم الشركة الحقيقيّة بنحو الإشاعة في باب الزكاة . وبإزائها الروايتان المتقدمتان « 5 » ، وهما روايتا أبي المغراء ، وعلي بن أبي حمزة ، الدالّتان على الشركة الحقيقيّة بنحو الإشاعة ، كما عرفت . وحينئذ فلا بدّ من
هامش
( 1 ) - - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 13 : زكاة الأنعام .
( 2 ) - لا يخفى عليك : أنّ تحديده عليه السّلام المتفاوت ، بشاتين ، أو عشرين درهما ، باعتبار كون التفاوت في ذلك الوقت بهذا المقدار ، فإنه حكم في قضيّة خارجيّة .
( 3 ) - - ص 93 .
( 4 ) - - ص 98 .
( 5 ) - - صص 95 - 96 .