تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
قال عليه السّلام : - وإن [ فإن - نسخة الكافي ] لم تعزلها فاتّجرت [ واتّجرت - نسخة الكافي ] بها في جملة مالك ، فلها تقسيطها من الربح ، ولا وضيعة عليها « 1 » » فإنّ تقسيط الربح - كما هو مفاد الخبر - لا يتم إلّا على القول بالشركة الحقيقيّة ، بنحو الإشاعة ، كما هو ظاهر . والإنصاف : أنّ ظهور الروايتين في الشركة الحقيقيّة بنحو الإشاعة غير قابل للإنكار ، إلّا أنّه لا بدّ من ملاحظة ما يدلّ على خلاف ذلك أيضا ، ثمّ الجمع بينهما ، أو تقديم أحدهما . فنقول : إنّ الشركة الحقيقيّة بنحو الإشاعة ممنوع منها ، لوجوه : الأوّل : إنّها خلاف ظاهر قوله تعالى :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ- الآية « 2 » من وجهين : 1 - إنّ ظاهره كون متعلّق الأخذ الواجب عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّما هو الأموال المضافة إليهم ، وهذا ينافي الشركة بنحو الإشاعة ، فإنّه على هذا ، يكون المأخوذ - قبل الأخذ - ملكا للفقراء ، فلا يرد الأخذ على أموالهم كما هو ظاهر . نعم ، على القول بأنّ الآية الكريمة بصدد بيان أصل التشريع ، لا تنفيذ الحكم بعد التشريع ، لا يكون هناك منافاة بين ظاهر الآية - وهو كون المال مضافا إليهم - مع اشتراك الفقراء معهم . 2 - إنّه أطلق فيه - كما في غير واحد من الروايات أيضا - الصدقة على الزّكاة ، والصدقة - على ما صرّح به بعض أهل اللغة « 3 » . عبارة عمّا أعطي تبرّعا ،
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 52 : المستحقين للزكاة ، ح 3 . ( 2 ) - التوبة ، 9 : 103 . ( 3 ) - في « لسان العرب » : « والصّدقة : ما أعطيته في ذات اللّه للفقراء » ( ابن منظور ، محمد بن مكرم : لسان العرب ، ج 10 ، ص 196 ، ط دار صادر ، بيروت ) ، وفي « القاموس » : « و