. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : ما إذا اشتركا في منافعها فقط .
الرابع : ما إذا كانا مشتركين في ماليّتها ، كشركة الزوجة مع الورثة في البناء مثلا . ففي جميع هذه الصور الأربع يكون إسناد الشركة إلى العين على وجه الحقيقة وبذلك يظهر : أنّ ظهور كلمة « الشركة » في الصّورة الأولى ليس هو بالوضع ، المستلزم للتجوّز فيما إذا أريد بها سائر صور الشركة ، كما أنّه ليس بالانصراف ، إذ لا موجب للانصراف ، بعد فرض صحّة الإسناد الحقيقي في جميعها ، وإنّما هو بالإطلاق ، فإنّ الشركة الحقيقيّة فيما عدا الصورة الأولى إنّما تكون من جهة معيّنة ، كجهة الانتفاع ، أو المنفعة ، ونحو ذلك ، بخلافها في الصّورة الأولى ، فإنّها تكون من جميع الجهات . وعلى هذا ، فإذا وردت الكلمة ولم تكن مقيّدة بجهة معيّنة ، كالشركة في الانتفاع بالعين مثلا ، وكان المتكلم في مقام البيان ، وبتعبير أصحّ : تمّت فيه مقدمات الحكمة ، كان اللازم حينئذ حملها على الصورة الأولى ، فإطلاق الكلمة - بعد تماميّة مقدمات الحكمة - يقتضي حملها على الشركة في العين بنحو مطلق ، وهي الصّورة الأولى من الصّور المتقدّمة .
وبهذا يظهر الجواب عن الرواية ، وذلك لأنّها ليست في مقام البيان من هذه الناحية ، وأنّ الشركة هل تكون من جميع الجهات أو من جهة معينة ، كي تحمل بإطلاقها - بعد تماميّة مقدمات الحكمة - على الشركة الحقيقيّة بنحو مطلق ، وإنّما هي بصدد بيان أمر آخر وهو : أنّ مصرف الزكاة هم الفقراء ، فلا ينبغي لهم أن يصرفوها إلى غير تلك الجهة المعيّنة لها شرعا ، فالغرض إنّما هو التعريض بمن كان يصرفها إلى غير جهتها المعيّنة لها شرعا . ويشهد بذلك : قوله عليه السّلام بعد ذلك : « فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم » ، كما لا يخفى ذلك على المتأمّل .
ومع التنزل ، وتسليم ظهور الرواية بإطلاقها في الشركة الحقيقيّة بنحو