تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
الرواية دالّة على أنّ الأقل ملك الفقراء ، فتدلّ على الشركة الحقيقيّة ، بنحو الإشاعة لا محالة . ويتوجّه عليه : أنّ ظاهر صدر الرواية وإن كان هو ذلك ، إلّا أنّ في ذيلها التصريح : بأنّ الأقل ، الّذي هو في مقابل الأكثر ، إنّما هو من حق اللّه . ففي ذيل رواية بريد بن معاوية المتقدمة : « فقل : يا عبد اللّه ، أتأذن لي في دخول مالك ؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلّط عليه فيه ، ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ، ثم خيّره أيّ الصّدعين شاء ، فأيّهما اختار فلا تعرّض له . ثمّ اصدع الباقي صدعين ، ثمّ خيّره ، فأيّهما اختار فلا تعرّض له ولا تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللّه في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق اللّه منه - الحديث » . وكذا الحال فيما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام في « نهج البلاغة » ، إلّا أنّها مؤيّدة ، والاعتماد على الأولى فقط . وهي - بعد التصريح في ذيلها بما هو مقابل الأكثر ، وأنّه هو الأقل الّذي هو حق اللّه - لا تكون دالّة - بمقتضى المقابلة مع الأكثر الّذي هو ملك المالك - على أنّ الأقل ملك للفقراء . نعم ، إنّما تدلّ على أنّ الأقل حق اللّه تعالى ، باعتبار كونه مشرّعا للحكم المذكور ، وأمّا كيفيّة تشريعه له ، وأنّه بنحو الشركة الحقيقيّة ، أو غير ذلك فغير مستفادة من الرّواية ، كما لا يخفى . الخامس : صحيح أبي المغراء ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه تبارك تعالى أشرك بين الفقراء والأغنياء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم « 1 » » . فإنّ الشركة ظاهرة في الشركة الحقيقيّة بنحو الإشاعة ، كما لا يخفى . السادس : رواية عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « سألته عن الزّكاة يجب عليّ في مواضع لا يمكنني أنّ أؤدّيها ؟ قال : اعزلها - إلى أن
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 4 : المستحقين للزكاة ، ح 4 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 95 | السيد محمد الروحاني