تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
الفقراء . السابعة : أن يكون من قبيل حق منذور الصّدقة ، فكما لا يخرج عن ملكه قبل دفعه - المنذور له - بقصد التقرّب ، ولا يكون ملكا للمنذور له إلّا بعد الدّفع إليه كذلك ، الحال في المقام ، فيكون حق الفقير - في المقام - المتعلق بالعين إنّما هو استحقاق صرف شيء منه إليه ، لا كونه مملوكا له بالفعل . هذه هي الوجوه المتصورة ثبوتا ، وحيث إنّما كانت مغفولا عنها - معاذ اللّه - في كلمات القوم ، فلأجل ذلك كان الفرار من محاذير القول بالشركة الحقيقيّة عندهم مستلزما للّركون إلى القول باشتغال الذمّة ، حيث لم يتصوّروا الواسطة بين القولين ، أو بتعبير أصحّ : لم يتصوّروا القول الثالث في المقام أصلا . وعلى هذا ، فبإمكاننا نحن رفض القول باشتغال الذمّة والشركة الحقيقيّة معا ، واختيار أحد الفروض الأخر المتقدم ذكرها ، إذا ساعدنا الدليل . هذا تمام الكلام في المقام الأول . المقام الثاني : ما تقتضيه الأدلّة في المقام استدل للأوّل ، وهو الشركة الحقيقيّة ، بعدّة وجوه ، كالآتى : الأوّل : الرّوايات الدالّة على أنّ في أربعين شاة شاة ، أو في خمس من الإبل شاة ، أو في عشرين مثقالا من الذهب نصف مثقال ، أو : فيما سقت السّماء العشر « 1 » ونحو ذلك من الرّوايات الواردة في تقدير نصب الزكاة في الغنم ، والإبل ، وغيرهما ، ممّا اشتملت على كلمة « في » الظرفيّة ، بتقريب : أنّ كلمة : « في » ظاهرة في
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 2 ، 3 : زكاة الأنعام ، باب 1 : زكاة الذهب والفضّة ، باب 1 : زكاة الغلّات .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 90 | السيد محمد الروحاني