تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
باللّازم الأخير ، كما لم يلتزم باللّوازم الثلاث المتقدمة عليه ، وهذا ممّا يكشف عن تسالم الفقهاء قدّس سرّه على خلاف القول المذكور . الثانية : الشركة الحقيقيّة في الماليّة دون العين بأن يشترك الفقراء مع الملّاك في قيمة العين ، بنسبة الواحد إلى الأربعين ، مثلا ، كما في أوّل نصاب الغنم ، نظير إرث الزّوجة من أعيان الأراضي ونحوها . الثالثة : أن يكون حقّ الفقير المتعلق بالعين من قبيل الكلّي في المعيّن ، بمعنى : أن يكون متعلق حقّه فردا مبهما من مسمّى الفريضة ، وغاية ما يكون له من التعيّن هو أن يكون الفرد المذكور مخرجا من هذا العين ، كما في صاع من صبرة معيّنة ويترتّب على هذا جواز تصرّف المالك فيما عدا مسمّى الفريضة ، فإذا كان له أربعين شاة ، كانت واحدة منهما - بنحو الكلّي في المعيّن - متعلقا لحقّ الفقير ، وحينئذ جاز له التصرف في تسعة وثلاثين منها ، دون مجموع الأربعين . الرابعة : أن يكون ذلك من قبيل حق الغرماء المتعلّق بالتركة ، فيكون الفقير مستحقا للفريضة ، الّتي سمّاها الشارع ، من هذا العين ، كما يكون الغرماء مستحقّين لحقوقهم من عين التركة ، إلّا أنّ الحق غير متقوم بالعين المذكورة ، فلو تبرّع أحد فأدّى دين الميّت كان قد أدّى نفس الحق لا بدّ له ، كذلك في المقام لو أدّى المالك من غير الجنس كان قد أدّى عين ما يستحقه الفقير دون بدله . الخامسة : أن يكون ذلك من قبيل حقّ الجناية المتعلق برقبة العبد ، فكما أنّ من تحت يده العبد الجاني يكون مخيّرا في فكّ رقبته ، بأداء الحق المفروض من ماله ، أو تفويض نفس العبد إلى أولياء المجنيّ عليه ، كذلك المالك في المقام . السادسة : أن يكون ذلك من قبيل حق الرّهانة ، ومرجعه إلى اشتغال ذمّة المالك بالكلّي ، غايته : أن تكون العين المذكورة بمنزلة العين المرهونة استيثاقا لدى