. . . . . . . . . .
شرح
3 - عدم توزيع التلف على الزكاة فيما إذا تلف بعض المال الزكويّ ، كما هو لازم القول باشتغال الذمّة ، مع أنّ الفتوى بالخلاف ، وهو التوزيع .
4 - عدم تتبّع ساعي الزكاة العين المبيعة إذا لم يؤدّ المالك زكاتها ، مع أنّهم افتوا بالتتبّع « 1 » .
وعلى الجملة : الآثار المترتبة على القول باشتغال الذمّة ، وهي التي أشرنا إليها ، لم نعثر من الفقهاء على من التزم بها ، وهو كاشف عن رفضهم لأصل المبنى ، كما هو ظاهر . فالأولى البحث - أولا - عن صور تعلّق الزكاة بالعين ، بحسب مقام الثبوت ، ثم النظر فيما يساعده الدليل . والكلام في ذلك وإن كان محلّه فيما سيأتي - إن شاء اللّه تعالى - كما هو معنون في كلماتهم قدّس سرّهم ، إلّا أنّ في تقديمه فائدة لازمة ، نظرا إلى الانتفاع به في بعض الفروع ، كما سيمرّ عليك ذلك خلال البحث ، إن شاء اللّه . وعلى هذا فالكلام يقع في مقامين :
المقام الأوّل : صور تعلّقها بالعين ثبوتا
الأولى : أن يكون على وجه الشركة الحقيقيّة ، بمعنى كون جزء مشاع من مجموع العين ملكا للفقراء ، ففي مثل أربعين شاة ، يكون المملوك لهم هو الجزء المشاع ، الذي بنسبة إلى الكل نسبة الواحد إلى الأربعين ، وحينئذ فأيّ جزء فرضناه في هذا المال يكون جزء منه ، بنسبته الواحد إلى الأربعين ، مملوكا للفقراء ، والباقي ملكا للمالك . ويترتب على هذا :
1 - عدم جواز تصرّف المالك في ماله قبل إخراج الزكاة إلّا بإذن وليّ
هامش
( 1 ) - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 142 ، ط النجف الأشرف ؛ النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 139 ، ط النجف الأشرف .