تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
الفقراء ، وذلك : لاشتراط صحّة تصرّف أحد الشريكين في المال المشترك بإجازة الشريك الآخر . 2 - عدم جواز تطبيق المالك بنفسه الجزء المملوك للفقراء ، إلّا برضا وليّ الفقراء ، وهو الفقيه الجامع الشرائط . وبكلمة أخرى : لا يكون المتّبع في مقام افراز حق الفقراء هو نظر المالك فقط ، بل منضما إلى نظر وليّ الفقراء أيضا ، كما هو ظاهر . 3 - ضمان المالك المنافع ، المستوفاة وغيرها ، إذا لم يؤدّ زكاة العين . وذلك : لأنّ جزءا من المال مملوك للفقراء ، على الفرض ، فنماء آته تكون مملوكة لهم أيضا ، فيكون المالك حينئذ ضامنا لها ، بنسبة أصل العين المملوكة لهم إلى المجموع ، سواء أكان المالك ، قد استوفاها أم لم يكن قد استوفاها . 4 - إنّه إذا لم يؤدّ الحق المفروض إلى صاحبه ، كما في الخمس المشترك مع الزكاة من هذه الجهة ، فيما إذا كان له خمسمائة دينار - مثلا - فلم يؤدّ خمس المال - وهو مائة دينار - إلى أن مر على ذلك الحول الثاني ، فزاد المال وبلغ ألف دينار ، كان اللّازم حينئذ - على القول بالشركة الحقيقيّة - هو إخراج الخمس من أربعمائة دينار من الخمسمائة الثانية . وذلك : لأنّ مائة منها إنّما هي من ربح المائة الّتي هي حق الخمس ، فهي ملك لأصحاب الخمس ، والتخميس إنّما يلزم في الأربعمائة الباقية ، الّتي هي من ربح الأربعمائة من الخمسمائة الأولى . فيكون ما يؤدّيه من الخمس مائتين وثمانين دينارا ، لا تخميس الألف دينار - الّذي ربحه في حولين على الفرض - وخمسه مائتا دينار « 1 » . ثم إنّه لا يخفى عليك : أنّه لم يلتزم أحد
هامش
( 1 ) - لا يخفى : أنّ المفروض في المثال هو ربح المال بمثله ، بأن يكون ربح الدينار الواحد - مثلا - دينارا واحدا ، ويكون كلّ مائة دينار في المثال موجبا لربح مائة دينار .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 88 | السيد محمد الروحاني