تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
صاحب المستند قدّس سرّه « 1 » بين ما كانت الفريضة من جنس العين ، كما في أربعين شاة شاة ، أو في عشرين مثقالا من الذهب نصف مثقال ، فالزكاة متعلّقة بالعين ، وبين ما لم تكن من جنسها ، كما في خمس من الإبل شاة ، فهي متعلّقة بالذمّة . وكيف كان ، فالقول باشتغال الذمّة ممّا لا ينبغي المصير إليه ، كما لا يجدر الاهتمام به ، بعد تسالمهم على خلافه ، ولا سيّما مع كونه على خلاف كثير من النصوص الواردة في المقام ، إن لم يكن جميعها . وممّا يدلّنا على تسالم الفقهاء قدّس سرّه على خلاف القول المذكور هو : أنا لم نجد منهم من التزم باللوازم الآتية ، المتفرعة على القول باشتغال الذمّة ، وهي : 1 - إنّه إذا تكرّر الحول على النصاب الواحد تكرّرت الزكاة به ، كما إذا كان له أربعون شاة ، ومضى عليها حولان وأكثر ، وهذا بخلاف ما إذا تعلقت بالعين ، حيث لا تجب إلّا زكاة واحدة ، وذلك : لنقصان النصّاب بمضيّ الحول الأوّل ، فإن جزءا من العين يكون متعلّقا لحق الفقراء - مثلا - لا محالة ، ويوجب ذلك نقصان النصّاب بالنسبة إلى الحول الثاني . 2 - عدم تقديم الزكاة على الدين ، عند قصور التركة ، بأن تضرب مع الدين ، ويدخل النقص على الجميع بنسبة معيّنة ، مع أنّ الفقهاء التزموا بتقديمها على الدّين ، وعدم دخول النقص عليها .
هامش
( 1 ) - النراقي ، أحمد بن مهدى : مستند الشيعة ، ج 2 : ص 38 ، ط إيران الحجريّة .