. . . . . . . . . .
شرح
المشكوك شمول النصوص الخاصة لها ، وحينئذ فتظهر الثمرة العمليّة بين القولين في أمثال تلك الفروع ، كما سيجيء ذلك في مطاوي الكلام إن شاء اللّه تعالى .
وكيف كان ، فالظاهر من بعض النصوص الواردة في المقام هو أنّ المجعول هنا إنّما هو الحكم الوضعيّ ، كصحيح زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام - في حديث - قال : « إن اللّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم ، لزادهم - الحديث « 1 » » . فإنّ الظاهر من ذلك هو أنّ المجعول حكم وضعيّ ، فإنّ تقدير الكلام : « إنّ اللّه فرض للفقراء في مال الأغنياء مالا يسعهم . . . » ، والظّاهر من فرض المال لهم هو ثبوت حقّ لهم في أموال الأغنياء ، لا مجرد وجوب الإعطاء على الأغنياء .
ومثله رواية عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « وذلك إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به - الخبر « 2 » » ، وموثق سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلّا بأدائها ، وهي الزكاة - الحديث « 3 » » ، وحسن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم - الحديث « 4 » » .
ثمّ إنّه قد يقال : باستفادة ذلك من الآية الكريمة ، وهي قوله تعالى :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ . . .« 5 » بتقريب : أنّ اللّه سبحانه وتعالى أمر
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي : وسائل الشيعة / باب 1 : ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ، ح 2 .
( 2 ) - المصدر ، ح 3 .
( 3 ) - المصدر ، ح 10 .
( 4 ) - المصدر ، ح 9 .
( 5 ) - التوبة ، 9 : 103 .