الّتي وجوبها من ضروريات الّذين ، ومنكره مع العلم به كافر ( 2 ) .
شرح
إنّ البحث عن الحقيقة الشرعية ممّا لا ثمرة فيه أصلا ، مع فرض صلوح المقام لكلا الأمرين ، حيث أنّ استعمال الزكاة بما لها من المعنى اللّغوي - كالطهارة مثلا - في المعنى الشرعيّ صحيح ، لوجود العناية المصحّحة له ، حيث أنّ في ذلك طهارة للمال من الأوساخ ، كما أنّ فيها طهارة للنفس من درن الشحّ والبخل . وعليه فيمكن أن تكون الكلمة في موارد استعمالات المتشرعة باقية على ما كانت عليها سابقا من المعنى اللّغوي . كما أنّه يحتمل فيها النقل عن ذلك المعنى إلى المعنى الشرعيّ المستحدث ، وعلى كلا التقديرين فلا ثمرة تترتّب على البحث عن ذلك أصلا .
( 2 ) ويدلّ عليه من الكتاب العزيز ، قوله تبارك وتعالى :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ . . .« 1 » ، وأمّا قوله تعالى :وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ، « 2 » وقوله عزّ من قائل :وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ . . .« 3 » .
هامش
( 1 ) - التوبة ، 9 : 103 .
( 2 ) - الذاريات ، 51 : 19 .
ومثله قوله تعالى :وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ( المعارج ، 70 : 24 - 25 ) .
( 3 ) - الأنعام ، 6 : 141 .