تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ب ) قول أبي بكر لعمر - حين قال له هذا الأخير : « إنّ خالدا زنى فارجمه » : « ما كنت أرجمه ، فإنّه تأوّل فأخطأ « 1 » . أو قال له : « هيه ، يا عمر ! تأوّل فأخطأ « 2 » » . ج ) في رواية الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : « إنّ الصلاة أوّل ما فرضت ركعتين ، فأقرّت الصلاة في السفر ، وأتمّت صلاة الحضر » قال الزهري : فقلت لعروة : ما بال عائشة تتمّ في السفر ؟ قال : « إنّها تأوّلت كما تأوّل عثمان « 3 » » . هذا ، وقد أدّى هذا الرأي السقيم إلى ما يندى منه الجبين ، ويأباه الضمير الحرّ ، ويتجافاه الإنسان الشريف فضلا عن أنّه ممّا ينكره العلم الصحيح ، والعرفان الواعي والشامل وإليك بعض الأمثلة : أ ) قالوا بحقّ أبي العادية الفزاري - لعنه اللّه - قاتل عمّار بن ياسر ، الذي قال بحقّه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يزول مع الحقّ حيث زال . . . « 4 » » ، وأخبره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّه تقتله الفئة الباغية « 5 » - : إنّه متأوّل ، مجتهد ، مخطئ ، باغ عليه ، مأجور أجرا
هامش
للقدور . . . ممّا تأباه الوحوش الكواسر ، حاشا بامّة خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشريعته العادلة ! وليس المراد به : « الصواب » في مقابل « الخطأ » فإنّه لا يتلاءم مع قوله بعد ذلك : « فأخطأت » . فتدبّر . ( 1 ) - أبو الفداء ، عماد الدين إسماعيل : المختصر في أخبار البشر ، ج 1 : ص 158 ، طبع دار المعرفة ، بيروت ؛ ابن خلّكان ، شمس الدين أحمد : وفيات الأعيان / تحقيق : إحسان عبّاس ، ج 6 : صص 13 - 14 ، المتّقي الهندي : كنز العمّال ، ج 3 : ص 132 / ح 228 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - الطبري ، محمّد بن جرير : تأريخ الرسل والملوك / تحقيق : محمّد أبو الفضل إبراهيم ، ج 3 : ص 278 ، الطبعة الثانية . ( 3 ) - النيسابوري : صحيح مسلم / تحقيق : محمّد فؤاد عبد الباقي ، ج 1 : ص 478 / ح 3 ( كتاب صلاة المسافر ) . ( 4 ) - المتّقي الهندي : كنز العمّال ، ج 6 : ص 183 . ( 5 ) - ابن سعد : الطبقات الكبرى ، ج 3 : ص 180 ، طبع ليدن ؛ ابن هشام : السيرة النبويّة ، ج 2 :