ج ) وأيضا : بإسناده عن سماعة ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، قال : قلت له :
أكلّ شيء في كتاب اللّه وسنّة نبيّة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! أو تقولون فيه ؟ قال : « بل كلّ شيء في كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » » .
الثاني : التأويل ،
ويعنى به : تغيير الأحكام الشرعيّة عمّا تعنيه نصوص الكتاب أو السنّة ، فهو محاولة تهدف إلى تحوير النصّ - كتابا وسنّة - عن معناه الظاهر فيه ومدلوله المتفاهم منه ، في حين كان الرأي - بالمعنى الأوّل - محاولة هادفة في مجال خلا من النصّ . فكان يعنى ب « الاجتهاد » : « التأويل » ، وكان يعتبر هذا مخلصا لارتكاب مخالفة النصّ ، حيث كانوا يوجّهون عذرهم في ذلك بارتكابهم التأويل . ومن أمثلته :
أ ) اعتذار خالد بن الوليد من قتله مالك بن نويرة « 2 » عامل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على صدقات قومه ، حيث قال لأبي بكر : « يا خليفة رسول اللّه ! إنّي تأوّلت وأصبت ، فأخطأت « 3 » » .
هامش
( 1 ) - الكليني ، محمّد بن يعقوب : الأصول من الكافي ، ج 1 : ص 62 / ح 10 .
( 2 ) - لاحظ ترجمته في - ابن حجر العسقلاني : الإصابة في تمييز الصحابة / تحقيق : علي محمّد البجاوي ، ج 5 : صص 754 - 757 ؛ المرزباني : معجم الشعراء ، ص 260 ؛ ابن الأثير :
أسد الغابة في معرفة الصحابة / تحقيق : محمّد إبراهيم البنّا - محمّد أحمد عاشور ، ج 2 :
صص 5 - 54 ؛ وغيرها من كتب التراجم والتأريخ .
( 3 ) - ابن واضح ، أحمد بن أبي يعقوب : تأريخ اليعقوبي ، ج 2 : ص 132 ، ط دار صادر ، بيروت .
والمراد بقوله : « أصبت » هو : ما فعله خالد من الطامّات ، من قتله النفس - بل النفوس - المحترمة ، والتزويج والبناء بزوجة المقتول تلك الليلة في العدّة ، وجعل الرؤوس أثافي