شابّ ، ولا علم لي بكثير من الأحكام ! قال عليه السّلام : فضرب بيده على صدري وقال : « اللّهمّ اهد قلبه ، وثبّت لسانه « 1 » » .
والمقصود بدعائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللّهمّ اهد قلبه » هو اهتداء قلبه إلى أحكام اللّه تعالى في شريعته ، المبيّنة بكتابه العزيز ، وسنّة رسوله الأمين . وبعبارة واضحة :
دعا له بالمعرفة بالأحكام الشرعية التي أنكر عليه السّلام معرفته بالكثير منها . فلو كانت الأحكام المبيّنة بالقرآن والسنّة غير وافية بجميع الوقائع والأحداث التي يلزمه عليه السّلام أن يقضي فيها ، لكان عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن ير شده إلى ما يقضي به فيها ، كما أرشد بتقريره - لو صحّ الحديث - معاذ إلى ذلك !
وأمّا مسألة اجتهاد القاضي . . . ، فالاستدلال ساقط جدّا ، إذ المفروض هو الاجتهاد في مورد خلوّ الواقعة عن نصّ الكتاب والسنّة ، ولا يخلو الحال
هامش
عالم الكتب ، بيروت ؛ ابن عبد البر : الاستيعاب ( بهامش الإصابة ) ، ج 3 : ص 38 [ ولكن متن الحديث : « أقضاهم عليّ . . . » ] .
وللوقوف على نصوص الحديث ، يراجع : الغدير للشيخ الأميني رحمه اللّه ، ج 3 : صص 97 - 99 ، ط طهران ؛ إحقاق الحقّ ( الملاحق ) للسيّد المرعشي رحمه اللّه ، ج 8 : صص 57 - 67 ، ط قم ؛ فضائل الخمسة منت الصحاح الستّة للسيد الفيروزآبادي رحمه اللّه ، ج 2 : ص 265 ، ط بيروت .
( 1 ) - لاحظ الحديث باختلاف ألفاظه مع تقارب المعنى في - ابن ماجة القزويني : سنن المصطفى / تحقيق : محمّد فؤاد عبد الباقي ، ج 2 : ص 774 / ح 2310 ؛ ابن سعد : الطبقات الكبرى ، ج 2 : ق 2 / صص 100 - 101 ، طبع هولندا ؛ أحمد بن حنبل : المناقب / تحقيق :
السيد عبد العزيز الطباطبائي ، ص 72 ؛ النسائي : الخصائص ، صص 11 - 12 ، ط مطبعة التقدّم ، مصر ؛ الخطيب البغدادي : تأريخ بغداد ، ج 12 : ص 443 ، ط دار السعادة ؛ الحاكم النيسابوري : المستدرك ، ج 3 : ص 135 ، ط حيدرآباد - الهند .
وللوقوف على كامل نصوص الحديث ومصادره راجع : إحقاق الحقّ ، ج 7 [ الملاحق ] :
صص 63 - 77 ، ج 8 [ الملاحق ] : صص 34 - 47 ؛ فضائل الخمسة من الصحاح الستّة ، ج 2 :
صص 296 - 299 ، ط بيروت .