و « زرارة بن أعين » ، و « محمّد بن مسلم » وأضرابهم من فقهاء الرواة ، حسب تنصيص الرجاليّين على ذلك .
[ 7 ] إنّ لكلمة « الاجتهاد » عند غير الإماميّة من سائر المذاهب - عبر التأريخ - معاني مختلفة ،
عدا ما لها من المعنى لغة ، وهي كالآتي :
الأوّل : الرأي في مورد خلوّ الواقعة عن النصّ في الكتاب والسنّة .
ويفترض ذلك في موردين :
أحدهما - أنّه يفترض بحقّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حينما كان يعوزه - مثلا - الوحي الإلهي ، فكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يركن إلى الاجتهاد ، وأحيانا كان اللّه سبحانه وتعالى - كما يقولون - لا يقرّه على ذلك ، بل كان يعاتب نبيّه الكريم على اجتهاده ويؤنّبه .
قال محمّد يوسف موسى ، في كتابه « المدخل لدراسة الفقه الإسلامي » :
« فكان الرسول إذا سئل عن مسألة ، أو جدّت حادثة تقتضي حكما من الشارع ، ينتظر الوحي السماوي ، فإن نزل بالمراد كان بها ، وإلّا كان هذا إيذانا من اللّه بأنّه أوكل إلى رسوله أن ينطق بالتشريع اللّازم ، ومعلوم : أنّه لا ينطق عن الهوى ، وأحيانا أخرى كان الرسول يجتهد في الحكم ، ثمّ يصدر رأيه ، وهنا لا يقرّه اللّه على هذا الرأي ، إلّا إذا كان صوابا . . . - إلى أن قال : - وليس هنا مجال البتّ في الخلاف بين مانعي اجتهاد الرسول ومجيزيه ، فقد اشتدّ الخلاف في ذلك بين علماء الأصول والفقه
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها . . .
وسنده الذي يستند عليه ، ولكن علينا أن نقرر : أنّه قد جاء في القرآن نفسه ما يفيد : أنّه كان للرسول اجتهاد في بعض