تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ممّا حفلت به سيرة الخليفتين ، وسيرة ثالث ثلاثتهما . . . من مناقضات لكتاب اللّه ، وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد ألمّ بها إلمام فاحص متتبع لا مستقص مستوعب ، سيّدنا الشريف المبجّل ، العلّامة ، السيّد عبد الحسين شرف الدين رحمه اللّه ، في كتابه القيّم : « النصّ والاجتهاد » فليراجع بإمعان ، وليلاحظ بتدبّر وإتقان .

[ 6 ] في ثبوت « الاجتهاد » المصطلح بحقّ أصحاب الائمّة عليهم السّلام ، تفصيل ،

أفاده شيخنا العلّامة الأنصاري - قدّس اللّه نفسه الزكيّة - في رسالة « تقليد الميّت » المطبوعة مع كتاب « مطارح الأنظار » للميرزا أبي القاسم الكلانتري ، ويظهر : أنّها تقرير لبحث الشيخ الأنصاري ، بقلم صاحب « مطارح الأنظار » . قال : « إنّ الناس في زمان أصحاب الأئمّة عليهم السّلام بين أصناف ، فإنّهم بين العامل بما يسمعه شفاها عن المعصوم ، وبين العامل بالأخبار المنقولة عنهم - مثل الفتاوى المنقولة عن المجتهدين - وبين العامل بفتاوى المجتهدين في تلك الأزمنة ، ك‍ « أبان بن تغلب » و « محمّد بن مسلم » . . . وأضرابهما ممّن له أهليّة الاجتهاد والإفتاء . ولا ريب أنّ القسمين الأوّلين ليس عملهم من التقليد في شيء ، وذلك هو الغالب في الموجودين في تلك الأزمنة وإن كان بلدهم بعيدا عن بلاد الأئمّة عليهم السّلام ، كما يظهر من ملاحظة أحوالهم ومقايستها بأحوال المقلّدين ، النائين عن بلد المجتهد ، في الفتاوى المنقولة إليهم . وأمّا القسم الثالث فهم المقلّدون . ولا ريب في قلّة هذا القسم بالنسبة إليهم ، بل وفي نفسه أيضا ، لتيسّر الاجتهاد في تلك الأزمنة ، وعدم احتياجه إلى ما يحتاج إليه في أمثال زماننا . . . « 1 » » .
هامش
( 1 ) - الكلانتري ، ميرزا أبو القاسم : رسالة تقليد الميّت ، صص 270 - 271 ، ط إيران الحجريّة .