ولو تلف نصفها ، يجب إخراج الزكاة من النصف الّذي رجع إلى الزوج ( 151 ) ، ويرجع - بعد الإخراج - عليها بمقدار الزكاة . هذا إذا كان التلف بتفريط منها .
شرح
فلا محالة يشترك الزوج مع الزوجة - بعد طلاقها - في كلّ شاة شاة بنحو الإشاعة ، فإذا طلّقها ووجد العين - وهي الشاة التي أخرجتها الزوجة زكاة - تالفة ، بإخراجها زكاة ، كان للزّوج الرّجوع في حصّته منها إلى القيمة ، أو المثل ، إذا كان مثليّا .
( 151 ) بعد فرض رجوع نصف المال الزكويّ إلى الزّوج ، يتعيّن الزكاة - لا محالة - في النصف الراجع إلى الزّوجة ، فإذا فرضنا تلفه بتمامه ، وكان ذلك بتفريط منها ، كان مقتضى القاعدة هو وجوب إخراج الزكاة من سائر أموالها لأنّها كانت مخيّرة في إخراجها من عين المال ، ومن غيره ، ومع تلف العين يتعيّن عليها الإخراج من غيره . فما أفاده المصنّف قدّس سرّه من وجوب إخراجها من النصف الراجع إلى الزوج ، ممّا لم نفهم له معنى صحيحا .
نعم ، للسّاعي أن يأخذ الزّكاة من النصف الّذي رجع إلى الزّوج ، لأنّه إنّما يتبع العين ، فإذا أخذها منه ، كان للزّوج - حينئذ - الرجوع إلى الزوجة المطلّقة بما أخذ منه ، قيمة أو مثلا .