ولو طلّقها بعد الحول ، قبل الدّخول ، رجع نصفه إلى الزّوج ، ووجب عليها زكاة المجموع في نصفها ( 150 ) .
شرح
وجوب الزكاة الملك المستقرّ للنّصاب . والحاصل ، أنّ ملك النّصاب متزلزل لكونه في معرض رجوع نصف منه إلى الزوج بالطلاق قبل الدخول .
هذا ، ويندفع التوهّم المذكور ، بأنّ ملك الزوجة غير المدخول بها - قبل طلاقها - لتمام المهر ملك طلق ، مستقرّ ، وهذا لا ينافي رجوع نصف المهر إلى الزوج إذا طلّقها قبل الدخول بها ، فإنّ ذلك تملك جديد منه - اى الزوج - لنصف المهر ، لا أنّه زوال لملكيّة الزوجة لنصف المهر . وعليه فلا وجه لعدم وجوب الزّكاة عليها ، فيما إذا حال على المال الحول ، ولم تكن بعد مدخولا بها ، كما هو ظاهر .
( 150 ) أمّا رجوع نصف المهر - والمقصود تملّك الزوج لنصفه - فممّا لا إشكال فيه ، كما أنّ وجوب زكاة المجموع عليها - أيضا - ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، لأنّه حال على النّصاب الحول وهو في ملكها ، فوجبت الزكاة عليها ، وخروج نصف النّصاب عن ملكها بعد وجوب الزكاة عليها لا يرفع وجوب الزّكاة عنها ، وحينئذ فعلى الزوجة إخراج مجموع الزكاة من النصف الرّاجع إليها كما هو ظاهر .
نعم ، قد يقال بوجوب أخذ نصف الزكاة من النصف الراجع إلى الزّوج ، وبعد إخراجه للنّصف المذكور - أي نصف الزكاة - يرجع الزوج على زوجته المطلّقة بما أخذ منه . حملا للمسألة على ما إذا باع أحد الشريكين نصف المال