. . . . . . . . . .
شرح
المشاع بينه وبين شريكه ، حيث إنّه ذهب بعضهم في المسألة المذكورة إلى أنّه يحمل النّصف فيه على النصف المشاع بين حصّتي الشريكين ، فيكون المبيع هو نصف حصّة كلّ من الشريكين ، وهو ربع المجموع ، ويكون البيع بالنسبة إلى نصف حصّة الشريك فضوليّا .
ويتوجّه عليه أنّ الحكم في المقيس عليه غير واضح ، فإنّه مبنيّ على اعتبار المبيع هو النّصف المملوك للبائع ، وحيث أنّ كلّ جزء من المال يكون نصفه - بنحو الإشاعة - مملوكا للبائع ، فلا محالة يكون المبيع مشاعا بين حصّته وحصّة الشريك الآخر . ولكنّ المبنى غير تامّ ، فإنّ المبيع إنّما هو نصف المال ، لا بوصف كونه مملوكا ، وهو ينطبق على النّصف المملوك له لا محالة . نعم ، في مقام تسليم المبيع ، وإفراز الحصّة المبيعة لا بدّ من رضا الشريك الآخر به ، وهذا أجنبيّ عن كون المعاملة على النصف فضوليّا بالإضافة إلى حصّة الشريك الآخر .
وعلى فرض التسليم بالمبنى ، فقياس المقام به قياس مع الفارق ، فإنّه - في المقام - لا يجب على المالك إعطاء الزكاة من عين المال ، بل يجوز له إخراجها من مال آخر ، فإذا أخرجت الزوجة شاة زكاة من النصف الرّاجع إليها ، كان ذلك بمنزلة إخراج الزكاة من غير العين ، فإنّ المملوك للفقراء ، أو ما هو المتعلّق لحقّهم كان هو جزء من أربعين جزء من كلّ شاة ، بما في ذلك الشياه الّتي أخذها الزّوج وهذا بخلاف مسألة بيع الشريك حصّته المشاعة ، فإنّه لا بدّ من دفع عين المال المبيع .
هذا إذا كان الطلاق قبل إخراج الزّكاة ، وأمّا إذا كان بعد إخراجها من عين المال الزكويّ المجعول صداقا ، كما إذا كان صداقها أربعين شاة ، فأخرجت الزوجة منها شاة بعنوان الزكاة ، فحيث كان المفروض هو جعل العين الشخصيّة صداقا ،