تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
ونحو ذلك « 1 » ، أو مثل قوله عليه السّلام : « فإذا كثرت الإبل ، ففي كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون « 2 » » ، وما شاكل ذلك ، على فروض نادرة التحقّق ، وهي ما لو دخلت الجميع في ملكه دفعة واحدة ، وإلّا فلو كان قد ملكها بالتدريج - كما هو المتعارف - لم يتحقّق مصداق لهذه الفروض إلّا نادرا ، وذلك ، لأنّه لو كان ملكها تدريجا لاستقل كلّ خمس - مثلا - بفريضته ، وهي شاة ، فلو ملك في كلّ أسبوع - مثلا - خمسا أو ستّا ، أو عشرا ، أو خمس وعشرين حتى اجتمع عنده على النحو المذكور ألف إبل - مثلا - لم تكن فريضتها إلّا شياه ، بعدد كلّ خمسة ملكها على التّدريج ، عند تمام حول كلّ منها ، وهذا - مضافا إلى ما تقدّم من لزوم حمل النصوص على فروض نادرة خارجا - خلاف ما جرت عليه السّيرة قطعا ، إذ لم يعهد من الجباة والمصدّقين أن يؤمروا بأخذ الزكاة بالتّدريج على النحو المذكور . وهذه القرينة لا بأس بها ، ومقتضاها دلالة النصوص المتقدّمة على عدم الاعتناء بالعشرة بما هي - بأن يؤمر باخراج شاتين ، لكلّ خمسة منها شاة - فيما لو ملك العشرة في أثناء الحول ، بعد أن كان مالكا لست وعشرين إبلا ، كما لا يخفى ذلك على المتأمّل . ثمّ إنّ بعض الأعلام « 3 » - دام ظلّه - قوّى إلحاق الفرض المتقدّم بالقسم الثاني دون الثالث عملا بإطلاق دليل النصاب الخامس ، في فرض ما إذا كان مالكا عشرين من الإبل في أوّل محرّم ، وفي أوّل رجب ملك سبعا من الإبل مثلا . وهذا عجيب ، فإنّ الإطلاق حاله حال الأصل الأوّلي في المسألة ، حيث لا يصحّ
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 2 : زكاة الأنعام . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - الحكيم ، السيد محسن رحمه اللّه : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 110 ، ط الثالثة .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 383 | السيد محمد الروحاني