تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
تغيير ، بحيث يتّضح ارتباطه بالكلام وانطباقه على المقام . قلت : ما أفاده قدّس سرّه في المقام في وجه الحاق هذا القسم بالقسم الثالث - كما هو المختار عنده - لا يخرج عن كونه مجرّد دعوى بلا دليل ولا شاهد عليه ، فمن هو الذي قال لنا : بأنّ العشرة بعد ستّ وعشرين ، أو ستّ وثلاثين لا تكون فريضتها شاتان ، كما كان هو الحال فيهما قبل بلوغ الإبل ستّا وعشرين ؟ ! والصحيح أن يقال : إنّه لا إشكال في أنّ الخمسة بعد الستّ وعشرين - ونعني بالخمسة هنا ما دون العشرة - عفو ، لقوله عليه السّلام ، بعد بيان النصاب الخامس الإبل : « فإذا زادت واحدة ، ففيها ابنة مخاض ، إلى خمس وثلاثين ، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر ، فإذا زادت واحدة على خمس وثلاثين ، ففيها بنت لبون - الحديث « 1 » » ، فيعلم من ذلك أنّ العدد بعد ستّ وعشرين ، إلى خمس وثلاثين ، عفو ، وأمّا الستّ وثلاثين فالواجب فيها هو ابنة لبون ، فهل وجوب ابنة لبون في ذلك يدلّ على عدم الاعتناء بالعشرة - بما هو كذلك - بعد الستّ وعشرين ، بحيث إنّه ليس له أن يعطي شاتين ، فيما لو كان لها حول غير حول الستّ وعشرين ، وإنّما كان اللّازم هو إعطاء ابنة لبون للمجموع ، أو لا يكون دليلا على ذلك ؟ والكلام كلّه يتمحّض في إثبات هذه الدلالة ، فإن ثبت كان مقتضى القاعدة هو الإلحاق بالقسم الثالث ، وإلّا فبالقسم الثاني . وقد تصدّى الفقيه الهمداني قدّس سرّه لبيان قرينة تثبت الدلالة المذكورة ، وحاصلها بتوضيح أنّ هذه الرّواية وما يشبهها لو لم تدلّ على عدم الاعتناء بالعشرة بعد ستّ وعشرين ، بما هي عشرة ، لزم منه تنزيل ما دلّ على أنّ في ستّ وعشرين بنت مخاض ، وفي ستّ وثلاثين بنت لبون ، وفي ستّ وأربعين حقّة . . .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 2 : زكاة الأنعام ، ح 1 .