. . . . . . . . . .
شرح
فريضته بالاستقلال .
والأخر - احتمال إلحاقه بالقسم الثالث ، نظرا إلى أنّ العشرة بعد الستّ والعشرين لا تكون فريضتها شاتين ، بحيث لو كان له ستّ وثلاثون مثلا ، كان عليه بنت مخاض ، وشاتان . والحاصل ، إنّه متى اندرج الكلّ تحت نصاب كان المدار عليه ، ولا عبرة حينئذ بفريضة ما اندرج تحته من الأجزاء ، وحينئذ فلا يعطي للعشرة بعد ستّ وعشرين ، أو ستّ وثلاثين شاتين ، كما يشهد به العفو عن الخمس بعد الستّ وعشرين ، فإنّ ذلك دليل على أنّ الخمس إنّما يكون نصابا في الإبل قبل بلوغها الستّ وعشرين .
فإن قلت : مقتضي هذا الوجه إنّما هو سقوط حول الأصل أيضا ، وأخذ الحول للمجموع من حين الزيادة ، إذ المفروض عدم الاعتبار بفريضة الأجزاء ، بعد فرض اندراج الكلّ تحت نصاب مفروض له في الشريعة شيء معيّن ، فكيف يعطى فريضة الأصل بعد تمام حوله ؟ !
قلت : هذا صحيح ، إلّا أنّ المستفاد من قول الشارع - بعد بيان النصب - : « وكلّ ما لم يحل عليه الحول فلا شيء عليه » هو أنّ المراد بالأعداد الّتي وضعت الزكاة عليها هي الأعداد الّتي حال عليها الحول ، فالأصل - وهو ستّ وثلاثون - وإن اندرج مع الزّائد تحت عدد ستّ وأربعين ، إلّا أنّ هذا العدد ليس بموضوع لوجوب الزكاة قبل حولان الحول عليه ، فهو قبل ذلك لا يكون بنصاب ، كي يصدق عليه أنّ الكلّ مندرج تحت النصاب ، حتّى تكون العبرة بفريضة هذا النصاب دون فريضة نصاب الأجزاء . وعليه ، فيؤخذ بنصاب الأصل في الحول الأوّل ، ثم يعتبر بعد ذلك حولا للمجموع ، وبعد تمامه يؤخذ بنصاب الكلّ ، كما هو الحال في القسم الثالث . هذا ما أفاده قدّس سرّه لعلّه بتوضيح
و